موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٤ - عثمان يطعم الصيد محرما
ابتاع مروان خمسها بمائتي ألف دينار، ثم كلّم عثمان فوهبها له!و المظنون أن ذلك كان بعد تزويجه إياه بابنته أمّ أبان، و حينها أمر له بمائة ألف أيضا [١] .
و زوّج ابنته الأخرى عائشة للحارث بن الحكم أخي مروان و أعطاه ثلاثمائة ألف درهم، و قدمت إبل الصدقة فوهبها له، و أقطعه أرض مهزوز التي كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بجوار مسجده فتصدق بها للمسلمين فاتخذوه سوقا، و كان الخلفاء يعشّرونهم يوما، فكان عامل الصدقات على السوق يأتي بالأعشار مساء إلى عثمان، فأتاه يوما فقال له عثمان: ادفعها إلى الحكم بن أبي العاص [٢] . غ
عثمان يطعم الصيد محرما:
حج عثمان عام (٢٥) و (٢٦) و كان يصطاد له في المنازل من الوحش فيأكل منه و هو محرم، حتى قال له الزبير: هذا يصطاد لنا و من أجلنا، فلو تركناه!
و كان عثمان قد بعث عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن عبد المطّلب، أو أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب عاملا له على الطائف أو العروض، فنزل بمنزل قديد دون مكة، و مرّ به صيّاد شاميّ معه صقر و بازيّ فاستعارهما منه و صاد بهما و جعل الصيد في حفيرة، حتى مرّ به عثمان محرما بالحج لسنة (٢٧ هـ) فطبخهن و قدّمهن إليه و من معه، فقال عثمان لهم: كلوا، فجاء رجل فقال: إن عليا يكره هذا! فبعث عثمان عليه فلما حضر قال له: إنك لكثير الخلاف علينا!
فغضب علي عليه السّلام و قال: أنشد اللّه رجلا شهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين أتي بقائمة حمار وحش فقال: إنّا قوم حرم فأطعموه أهل الحلّ؟
فشهد اثنا عشر رجلا من أصحاب رسول اللّه.
[١] انظر الغدير ٨: ٢٣٦-٢٣٨ المورد ٣٩.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٨، و انظر الغدير ٨: ٢٦٧-٢٦٩، المورد ٣٣٠.