موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣٠ - الامام عليه السّلام و بيت مال البصرة
ثم جلس للناس فبايعوه [١] و قد اجتمع حوله جماعة من شرطة الخميس [٢] .
و نقل المفيد خطبة قبل هذه لا تناسب أن تكون قبل هذه أول خطبة، فلعلها كانت هنا بعد البيعة، قال: حمد اللّه تعالى و أثنى عليه و صلّى على محمد و آله ثم قال:
«أما بعد، فإن اللّه غفور رحيم، عزيز ذو انتقام، جعل عفوه و مغفرته لأهل طاعته، و جعل عذابه و عقابه لمن عصاه و خالف أمره و ابتدع في دينه ما ليس منه، و برحمته نال الصالحون العون.
و قد أمكنني اللّه منكم-يا أهل البصرة-و أسلمكم بأعمالكم، فإياكم أن تعودوا إلى مثلها، فإنكم أول من شرع القتال و الشقاق و ترك الحق و الإنصاف ثم نزل» [٣] . غ
الامام عليه السّلام و بيت مال البصرة:
قال المفيد: ثم استدعى جماعة من أصحابه و من القرّاء منهم، و دعا خزّان بيت مال البصرة (و منهم أبو الأسود الدؤلي الكناني ظالم بن عمرو) و أمرهم بفتح الأبواب التي داخلها المال. فلما فتحوا الأبواب و دخل و رأى الأموال و كثرتها تمثّل بقول القائل:
[١] الارشاد للمفيد ١: ٢٥٧ مرسلا و مختلفا عما هنا.
[٢] الجمل للمفيد: ٤٠٨، و منه يعلم أنه عليه السّلام كان قد عقد شرطة الخميس (الجيش) في الجمل.
[٣] الجمل للمفيد: ٤٠٠، هاتان خطبتان له عليه السّلام بعد الحرب، و ليس فيها ما رواه الرضيّ في نهج البلاغة، الخطبة ٨٠ من نواقص النساء مرسلا، و لا مصدر له معه سوى قوت القلوب للمكّي المتوفى في (٣٨٦ هـ) و هو صوفيّ لا يعتمد عليه، و لا عبرة له و قد كان في بغداد يخلط في كلامه و يقول: ليس أضرّ على المخلوق من الخالق!انظر هدية الأحباب: ٣١.
و انظر مصادر نهج البلاغة، و المعجم المفهرس له: ١٣٨٣، و أخطأ من نسبها إلى فروع الكافي فليست فيه، و لا في وسائل الشيعة إلاّ عن نهج البلاغة.