موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣١ - الامام عليه السّلام و بيت مال البصرة
هذا جناي، و خياره فيه # إذ كلّ جان يده إلى فيه [١]
ثم قال مرارا: غرّي غيري، و كان أصحابه اثني عشر ألفا [٢] .
فقال: اقسموه بين أصحابي خمسمائة، فقسّم بينهم، قال أبو الأسود: فلا و الذي بعث محمدا بالحق ما نقص درهما و لا زاد، كأنه كان يعرف مبلغه و مقداره، و كان ستة آلاف ألف (٦ ملايين) درهم [٣] فقسمه بينهم بالسوية حتى لم يبق إلاّ خمسمائة درهم عزلها لنفسه. فجاءه رجل فقال: إن اسمي سقط من كتابك!فقال عليه السّلام: ردّوها عليه. ثم قال: الحمد للّه الذي لم يوصل إليّ من هذا المال شيئا و وفّره على المسلمين [٤] .
و روي هذا الخبر عن حبّة العرني رواية اخرى قال: قسم علي عليه السّلام بيت مال البصرة على أصحابه خمسمائة خمسمائة، و أخذ خمسمائة درهم كواحد منهم، فجاءه رجل لم يحضر الوقعة و قال: يا أمير المؤمنين، كنت شاهدا معك بقلبي و إن غاب عنك جسمي، فأعطني شيئا من الفيء، فدفع إليه ما أخذه لنفسه و لم يصب من الفيء شيئا [٥] «و الثاني أولى عند أهل البصرة» .
[١] الجمل للمفيد: ٤٠٠.
[٢] منهم ألف و خمسمائة من الصحابة و منهم ثمانون بدريون، كما في شرح الأخبار للقاضي النعمان المصري ١: ٤٠١، الحديث ٣٥٠، و قارن بتاريخ خليفة: ١١٢ عن الشعبي: أربعة بدريون فقط!و كذلك في أنساب الأشراف ٢: ٢٦٧، الحديث ٣٤٧، و انظر التعليق عليه من المحقق المحمودي دام ظله.
[٣] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ١: ٢٤٩، و في الجمل للمفيد: أصاب كل رجل منهم ستة آلاف ألف!و هو تصحيف واضح.
[٤] الجمل للمفيد: ٤٠١-٤٠٣، بسنده عن الثوري عن أبي الأسود الدؤلي.
[٥] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ١: ٢٥٠، و كأن المحقق المصري لم يصدّق فاتّهم العرني بالغلو في التشيّع!