موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٨ - و عادوا على طلب البيعة منه
لو وجدت يوم بويع أخو تيم أربعين رجلا لنا هضت القوم و ما كففت يدي، و لكني لم أجد فأمسكت. و كذلك قوله فيه بعده: لو أن أولئك الأربعين الذين بايعوا وفوا لي، بمعنى: و اعدوني ببيعتهم.
و الغريب أن جاء في ذيل خبر سلمان نفسه عنه عليه السّلام قال لهم: أما و اللّه؛ لو أنّ أولئك الأربعين رجلا الذين بايعوني وفوا لي لجاهدتكم في اللّه [١] مما ينافي صدره، اللهم إلاّ أن نفسّر الذيل بالصدر بأن المعنى: الذين واعدوني ببيعتهم.
و كذلك ما في هذا الحديث نفسه قبله من قوله عليه السّلام لهم أيضا: لعن اللّه أقواما بايعوني ثم خذلوني [٢] بمعنى: و اعدوني ببيعتهم ثم لم يفوا لي فخذلوني. و ذلك بدليل نصّه قبله مرتين على عدم البيعة له إلاّ من الأربعة [٣] و الملاحظ أن كل ذلك في خبر سلمان. غ
و عادوا على طلب البيعة منه:
مرّ قبل هذا من صدر خبر سليم عن سلمان مبادأتهم بطلب البيعة منه عليه السّلام بعنواني خليفة رسول اللّه و أمير المؤمنين، و مناقشته عليه السّلام لهم في ذلك و في آخره:
فسكتوا عنه يومهم ذلك بعد ذكره لحمله للزهراء عليها السّلام على بيوت البدريّين يقول:
فلما رأى علي عليه السّلام خذلان الناس إياه و تركهم نصرته، و اجتماع كلمتهم مع أبي بكر و طاعتهم له و تعظيمهم إياه لزم بيته.
[١] كتاب سليم بن قيس ٢: ٥٩١.
[٢] كتاب سليم بن قيس ٢: ٥٨٨.
[٣] كتاب سليم بن قيس ٢: ٥٨٠ و ٥٨٣.