موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣١ - البيعة العامة
الإذن بدفن عثمان:
أمسى المساء يوم الأحد العشرون من ذي الحجة على موعد غد للبيعة العامة لعليّ عليه السّلام، هذا و لعثمان ثلاثة أيام لم يدفن، كما مرّ في خبر للطبري عن أبي بشير العائذي الذي حضر المدينة يومئذ فقال: ثم إن جبير بن مطعم العدوي و حكيم بن حزام الأسدي القرشي تقدّما إلى علي عليه السّلام و طلبا إليه أن يأذن لأهل عثمان في دفنه.
فأذن لهم. فخرج به ناس يسير من أهله، و سمع بذلك فقعدوا له في الطريق و رجموا سريره و همّوا بطرحه!فبلغ ذلك عليا فأرسل إليهم يعزم عليهم أن يكفّوا عنه، فكفّوا فانطلقوا إلى حائط بالمدينة يقال له: حشّ كوكب، كانت مقبرة اليهود في المدينة، فدفنوه فيه [١] و ذلك بين المغرب و العشاء، و تبعتهم نائلة و غلام لعثمان بسراج [٢] . غ
البيعة العامة:
فلما أصبحوا حضر الناس المسجد، و جاء علي عليه السّلام [٣] .
[١] الطبري ٤: ٤١٢، و تمام الخبر: فلما غلب معاوية بن أبي سفيان أمر بهدم ذلك الحائط إلى جانب البقيع، و أمر الناس أن يدفنوا موتاهم حول قبره حتى اتصل بمقابر المسلمين!ثم روى عن الواقدي بسنده قال: فلما ملكت بنو اميّة أدخلوا ذلك الحشّ في البقيع فكان مقبرة بني أميّة، الطبري ٤: ٤١٣.
[٢] الطبري ٤: ٤١٣، هذا و لم يغسّل و كفّن في ثيابه و بدمائه، و لم يغسّل غلاماه: صبيح و نجيح و جرّا بأرجلهما و رمى بهما على البلاط، فأكلتهما الكلاب!ثم دفنوهما بجنبه.
الطبري ٤: ٤١٤-٤١٥، و نزا عمير بن ضابئ على جنازة عثمان فكسر ضلعا منه انتقاما لأبيه الذي مات في سجن عثمان، ٤: ٤١٤.
[٣] الطبري ٤: ٤٣٣-٤٣٥.