موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢٤ - كتابه إلى أهل المدينة
يزعم أنه يدعو الناس إلى ما فيه، و هو لا يعلم ما فيه، ثم استفتح وَ خََابَ كُلُّ جَبََّارٍ عَنِيدٍ أما إنه دعا اللّه أن يقتلني فقتله اللّه!أجلسوا كعب بن سور، فأجلس، فقال له: يا كعب بن سور، قد وجدت ما وعدني ربّي حقا فهل وجدت ما وعدك ربك حقا؟ثم قال لهم: أضجعوه، و تجاوزه [١] .
فمرّ فرأى طلحة بن عبيد اللّه، فوقف عليه و قال لمن حضره: هذا الناكث بيعتي و المنشئ الفتنة في الأمة و المجلب عليّ، الداعي إلى قتلي و قتل عترتي! أجلسوا طلحة. فأجلس فقال له: يا طلحة بن عبيد اللّه، قد وجدت ما وعدني ربّي حقا فهل وجدت ما وعدك ربك حقا؟ثم قال: أضجعوا طلحة، و سار [٢] .
فتقدم إليه رجل من القرّاء و وقف أمامه قال له: يا أمير المؤمنين؛ ما كلامك هذه الهام و قد ماتت فلا تسمع لك كلاما و لا تردّ جوابا!
فقال عليه السّلام: و اللّه إنهما (كعب و طلحة) ليسمعان كلامي كما سمع أصحاب القليب (ببدر) كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و لو أذن لهما في الجواب لرأيت عجبا [٣] !
و مرّ على محمد بن طلحة و كان يعرف بالسجاد فقال: هذا رجل قتله طاعته لأبيه و برّه به [٤] . غ
كتابه إلى أهل المدينة:
قال المفيد: ثم رجع إلى خيمته فاستدعى كاتبه عبيد اللّه بن أبي رافع و قال له: اكتب:
[١] و انظر تذكرة الخواص: ٧٨ عن سيف!
[٢] الإرشاد للمفيد ١: ٢٥٦، و قارن بما في نهج البلاغة الخطبة ٢١٧، و ما نقله المعتزلي في شرح نهج البلاغة ١: ٢٤٨ عن أبي مخنف، ثم ما رواه المعتزلة له، و في تذكرة الخواص: ٧٧.
[٣] الجمل للمفيد: ٣٩٢، و الإرشاد له ١: ٢٥٦.
[٤] مروج الذهب ٢: ٣٦٥.
غ