موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٨ - أطراف البصرة و تأسيسها
فهزمهم [١] بعد قتال شديد، ثم غلبهم المسلمون على أرضهم و حاصروهم شهر رجب و شعبان و رمضان و شوالا، ثم سألوا أبا عبيدة الصلح في ذي القعدة و تمّ في الثاني و العشرين من ذي الحجة سنة ثلاث عشرة [٢] . غ
أطراف البصرة و تأسيسها:
روى ابن الخياط عن ابن المدائني قال: في (أوائل) سنة أربع عشرة بعث عمر شريح بن عامر السعدي إلى ثغر البصرة و قال له: كن ردءا للمسلمين، فغزا مسلحة للفرس في دارس نحو الأهواز فقتل و جمع ممن معه.
فبعث عمر في شهر ربيع الأول عتبة بن غزوان المازني فمكث أشهرا لا يغزو.
فبعث عمر على عمله ابن سهل الأنصاري فمات في الطريق قبل أن يصل.
و كان العلاء بن الحضرمي بالبحرين فولاّه عمر عمل عتبة فسار فمات قبل أن يصل.
ثم غزا عتبة فافتتح الأبلّة و أبر قباد و قتل من المسلمين سبعون رجلا. و غزا ميسان و دست ميسان، و كان عليها تماهيچ بنت كسرى اخت شيرويه. فبعثت آزادان فصالح ابن غزوان على ما وراء نهرها إلى موضع الجسر الأكبر.
و كان عتبة يرتاد للعرب موضعا فلما انتهى إلى وراء منابت القصب آخر البرّ دون الماء قال: هذه ليست من منازل العرب، فرجع حتى مرّ بموضع مربد البصرة فوجد فيها حجارة رخوة غليظة قرب الخريبة فقال: انزلوها بسم اللّه، و سمّاها
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٤٠. و فحل في حدود الاردن و فلسطين.
[٢] تاريخ خليفة: ٦٧-٦٨ عن ابن اسحاق و الكلبي و غيرهما بتفاوت. و في أطلس تاريخ الإسلام في ٢٨ من ذي القعدة عام (١٣ هـ) الموافق لجانويه (٦٣٥ م) .
غ