موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٩ - حكم سواد العراق
و هرب يزدجرد في من بقي معه إلى اصفهان ثم الري ثم مرو، و معه ألف إسوار من أساورته و ألف جبار (؟خبّاز؟) و ألف صنّاجة [١] !غ
تمصير الكوفة:
و رجع المسلمون فنزلوا المدائن، ثم كرهوا الإقامة فيها لبعوضها و إن كانوا في نعمة، فشكوا ذلك إلى عمر، فقال عمر: أتصبر الإبل بالمدائن؟قالوا: لا لما بها من البعوض!فقال: فإن العرب لا تصبر ببلاد لا تصبر فيها الإبل، فارتادوا. فخرجوا إلى الحيرة، فلقيهم رجل منها و أراد صرفهم عنها فقال لهم: أدلكم على بلدة ارتفعت عن البعوضة و تطأطأت عن البقّة، و طعنت في البريّة و خالطت الريف.
فدلهم على الكوفة، فاختطّوها و نزلوها [٢] .
و اختطّ سعد مسجدها و قصر إمارتها، و اختطّ الأشعث الكندي جبّانة كندة و حوله قبيله، و اختطّ يزيد بن عبد اللّه البجلي أخو جرير في ناحية البريّة و حوله بنو بجلة [٣] .
و نزلها المسلمون و اختطّوا بها الخطط و بنوا المنازل، و نزلها من أصحاب رسول اللّه ثمانون رجلا، و كان ذلك في أواخر (١٧) أو أول سنة (١٨) [٤] . غ
حكم سواد العراق:
مر الخبر (٣: ١٠٦) [٥] عن الصادق عليه السّلام: أن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ترك خيبر في
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٥١.
[٢] تاريخ خليفة: ٧٦. و انظر الطبري ٣: ٥٩٨.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٥١.
[٤] اليعقوبي ٢: ١٥٠-١٥١.
[٥] من موسوعتنا هذه.