موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٠ - يوم اليرموك
ثم وجّه بخالد على مقدّمته إلى بعلبك و أرض البقاع، فافتتحها و صار إلى حمص، و لحقه أبو عبيدة، فحصروا أهل حمص حصارا شديدا حتى طلبوا الصلح، فصالحهم عن جميع بلادهم بخراج مائة و سبعين ألف دينار. ثم دخل المسلمون البلد و بث أبو عبيدة عمّاله في نواحي حمص [١] . غ
يوم اليرموك:
ثم أتاه خبر ما جمع طاغية الروم (هرقل هراگليوس) من الجموع من جميع البلدان من لا قبل لهم به، فرجع أبو عبيدة إلى دمشق و كتب إلى عمر بذلك و جمع المسلمين إليه و تراجع فعسكر بوادي اليرموك [٢] و مع الروم العرب الروميون النصارى الغساسنة في مقدمتهم و عليهم جبلة بن الأيهم الغسّاني، و جعل أبو عبيدة خالدا على مقدمته إليهم، و لحقه أبو عبيدة و المسلمون، و مع الرومان صاحبهم ماهان، فواقعوهم و اقتتلوا قتالا شديدا فكانت وقعة جليلة الخطب و قتل من الروم مقتلة عظيمة، و فتح اللّه على المسلمين، و كان ذلك في السنة الخامسة عشرة [٣] .
و عن الكلبي: أن صاحبهم باهان رجل من أبناء فارس تنصّر و لحق بالروم و هم في ثلاث مائة ألف. و ضمّ أبو عبيدة إليه أطرافه و أمراء الأجناد، و أمدّه عمر بسعيد بن عامر بن حذيم، و كانت الوقعة يوم الاثنين لخمس مضين من رجب سنة خمس عشرة. و عن ابن إسحاق: إنه كان على قبائل قضاعة و الغساسنة منهم
[١] تاريخ خليفة: ٧٠ عن ابن إسحاق و الكلبي و غيرهما، و تاريخ اليعقوبي ٢: ١٤١.
[٢] اليرموك: واد قرب بصرى يصب في نهر الأردن ثم في بحر الميّت بين الأربد و الناصرة.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٤١.