موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢١ - دفن الشهداء، و القتلى الأعداء
و قال: بشروا قاتل ابن صفيّة بالنار!ثم أمر أن يحمل رأسه إلى بدنه ليدفن إليه في وادي السباع. و ساح ابن جرموز في الأرض [١] و قال شعرا:
أتيت عليا برأس الزبير # و قد كنت أرجو به الزلفة
فبشّر بالنار قبل العيان # و بئس بشارة ذي التحفة
لسيّان عندي قتل الزبير # و ضرطة عنز بذي الجحفة [٢]
و كان للزبير يوم مقتله خمس و سبعون سنة [٣] . غ
دفن الشهداء، و القتلى الأعداء:
قال المفيد: ثم قال علي عليه السّلام لأصحابه: واروا قتلانا في ثيابهم التي قتلوا فيها، فإنّهم يحشرون على الشهادة، و إني لشاهد لهم بالوفاء.
و أمر مناديه فنادى في أهل البصرة: من أحبّ أن يواري قتيله فليواره [٤] .
و كانت طريقهم في عدّ القتلى وضع قطع من القصب على الأجساد ثم جمعها و عدّها.
فروى ابن الخياط عن امرأة من أهل البصرة قالت: خرجنا إلى قتلى الجمل فعددناهم بالقصب فكانوا عشرين ألفا، و كذلك عن قتادة البصري، و من أصحاب علي عليه السّلام ما بين الأربع مائة إلى الخمس مائة [٥] .
[١] أنساب الأشراف ٢: ٢٥٤ و ٢٥٨ عن أبي مخنف و المدائني، و مدفنه على خمسة أميال من البصرة، كما في المعجم.
[٢] مروج الذهب ٢: ٣٦٤.
[٣] بحار الأنوار ٣٢: ٢١١ عن العدد القوية لأخ العلامة الحلّي.
[٤] الجمل للمفيد: ٣٩٤.
[٥] تاريخ خليفة: ١١٢، ثمّ سمّى كثيرا منهم بعشائرهم، و مال إلى أكثر من عشرين ألف،