موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٦ - طرق خطبتها
صنّف كتابا ترجمه (أي عنونه) بكتاب (العثمانية) استقصى فيه الحجاج و الأدلة و البراهين فيما تصوّره من عقله، يخلّ فيه بفضائل علي عليه السّلام و مناقبه، طلبا لإماتة الحق و مضادّة لأهله وَ اَللََّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكََافِرُونَ [١] .
قال: ثم صنّف كتابا آخر ترجمه بكتاب (مسائل العثمانية) يذكر فيه ما فاته ذكره من نقضه فضائل أمير المؤمنين عليّ و مناقبه [٢] .
و قال: ثم لم يرض بهذا الكتاب حتى أعقبه بتصنيف كتاب آخر رأيته مترجما بكتاب «إمامة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان و الانتصار له من علي بن أبي طالب و شيعته الرافضة» يذكر فيه رجال المروانية و إمامتهم و أقوال شيعتهم فيهم و يؤيد فيه إمامتهم [٣] .
هذا و قد كان مولده و نشأته بعد سقوطهم و ميلاد دولة العباسيين و شيعتهم الراوندية الذين وصفهم المسعودي بأنهم كانوا يقولون بإمامة العباس بعد رسول اللّه، فتبرّؤوا من أبي بكر و عمر، و إنما أجازوا بيعة علي عليه السّلام بإجازة العباس لها
[١] الصف: ٨.
[٢] مروج الذهب ٣: ٢٣٧-٢٣٨، هذا و هو من غلمان النظّام البصري رأس معتزلة البصرة، و يظهر أن هذا هو الذي حمل شيخ معتزلة بغداد محمد بن عبد اللّه الاسكافي المتوفى في بغداد سنة وفاة أحمد بن حنبل (٢٤٠ هـ) ، أي قبل الجاحظ بخمسة عشر عاما، و هو ممن يذهب إلى تفضيل علي عليه السّلام على الخلفاء السابقين و لكنه يجوّز إمامة المفضول على الأفضل، حمله فعل الجاحظ و قوله على نقضه بكتابه «نقض العثمانية» . كما ذكره المسعودي أيضا في مروج الذهب ٣: ٢٣٨. و ذلك لكي يعزل هذا المعتزلي البصري عن معتزلة بغداد. و كذلك في كتابه الآخر: المعيار و الموازنة، الذي حققه و نشره المحقق المحمودي مشكورا.
[٣] مروج الذهب ٣: ٢٣٦-٢٣٧.