موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٠ - و استمدّ من معاوية
نقل الطبريّ هذا عن الواقدي بسنده عن عكرمة عن ابن عباس، و ليس فيه أنه قرأ كتاب عثمان على الناس. ثم نقل عن الواقدي أيضا عن ابن أبي سبرة عن ابن سهيل أنه انتسخ رسالة عثمان من عكرمة أربع صفحات، و في آخرها عنه: أنه قرأها عليهم في اليوم السابع [١] .
بينما قال ابن قتيبة: استعمل عثمان ابن عباس على الموسم، و كتب كتابا إلى أهل مكة و من حضر الموسم، بعثه مع نافع بن طريف فوافى به مكة يوم عرفة و ابن عباس قائم يخطبهم، فقام نافع و فتح الكتاب ليقرأه عليهم فجلس ابن عباس و قرأ نافع الكتاب: «من عبد اللّه عثمان أمير المؤمنين إلى من حضر الحج من المسلمين، أما بعد: فإني كتبت إليكم كتابي هذا و أنا محصور، أشرب من بئر القصر، و لا آكل من الطعام ما يكفيني خيفة أن تنفد ذخيرتي فأموت جوعا أنا و من معي، لا ادعى إلى توبة فأقبلها!و لا تسمع مني حجة أقولها!فأنشد اللّه رجلا من المسلمين بلغه كتابي إلاّ قدم عليّ يأخذ بالحق فيّ و يمنعني عن الظلم و الباطل» و جلس نافع، فقام ابن عباس و أتمّ خطبته من دون أن يعرض لشيء من شأن عثمان [٢] . غ
و استمدّ من معاوية:
مرّ في الخبر: أن عثمان عاد إلى الطلب من علي عليه السّلام أن يخلى المدينة ليقلّ هتاف الثوار باسمه، فيبدو من خبر الحلبي في «المناقب» أنه عليه السّلام خرج إلى ما له في ينبع
[١] تاريخ الطبري ٤: ٤٠٧-٤١١.
[٢] الإمامة و السياسة: ٣٥-٣٦، و رجّح الأميني أمانة النقل فيما رواه ابن قتيبة على ما رواه الواقدي عن محمد بن أبي سبرة العامري القرشي المدني المتوفى في (١٦٠ هـ) و قد وصفه الواقدي نفسه: أنه كان كثير الحديث و ليس بحجة، إلى نحوه عن كثير منهم كما في الغدير ٩: ١٩٣، و انظر ٥: ٢٦٠.