موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٤ - و أجرى الحدّ مرتين
و عرف ذلك المغيرة الثقفي فحاول مباراة أبي موسى في ذلك و أن لا يسبقه بها، و كان وغر الصدر على علي عليه السّلام لموقفه منه في الشهادة عليه بالزنا شاكرا لعمر موقفه في ذلك، فاتخذ هذا اللقب في السلام عليه فكان أول من سلّم عليه به، فقال له عمر: لتخرجنّ مما قلت!فقال: ألسنا مسلمين؟قال: بلى!قال: و أنت أميرنا؟ اللهم نعم. فجرى عليه [١] و لعل الذي ثنّى المغيرة في ذلك كان عديّ بن حاتم الطائي [٢] . غ
و أجرى الحدّ مرتين:
كان عمر قد بعث ابنيه عبد اللّه و عبد الرحمن مع من بعثهم مددا لعمرو بن العاص لفتح مصر و الاسكندرية و معهم أبو سروعة عقبة بن الحارث النوفلي القرشي المهاجري البدريّ [٣] ، و إذا بهذا و عبد الرحمن يوما على باب ابن العاص يستأذنان فأذن لهما، فدخلا منكسرين و قالا له: أقم علينا حدّ اللّه!فإنا قد أصبنا البارحة شرابا فسكرنا!و كانوا يحلقون رءوسهم مع الحد، فدخل عبد اللّه و قال: إن أخي لا يحلق على رءوس الناس فأما الضرب فاصنع ما بدا لك. فأخرجهما إلى صحن الدار فضربهما الحدّ، ثم دخل ابن عمر بأخيه إلى بيت من الدار فحلق رأسيهما. ثم جاء كتاب عمر إلى عمرو: أن ابعث بعبد الرحمن في عباءة على قتب حتى يعرف سوء ما صنع!فبعث إليه و أقرأه كتاب أبيه، و بعثهما إلى عمر فدخل عبد الرحمن على أبيه و هو لا يستطيع المشي من مركبه!و عزم على حدّه ثانية
[١] اليعقوبي ٢: ١٥٠.
[٢] مروج الذهب ٢: ٣٠٥.
[٣] انظر اسمه في قاموس الرجال ١٢: ٣٤١، برقم ٣٨٦ بدون الخبر.