موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٤ - و لما اشتدّ علتها
ما أسّس الأولون، ثم طيبوا عن أنفسكم نفسا و اطمئنّوا للفتنة جأشا، و أبشروا بسيف صارم و هرج شامل و استبداد من الظالمين، يدع فيئكم زهيدا و زرعكم حصيدا، فيا حسرتا لكم، و أنّى بكم فقد عميت عَلَيْكُمْ أَ نُلْزِمُكُمُوهََا وَ أَنْتُمْ لَهََا كََارِهُونَ [١] و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلاته على محمد خاتم النبيّين و سيّد المرسلين [٢] .
و روى الطبرسيّ الخطبة عن سويد بن غفلة، و قد دخل المدينة يوم دفن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فزاد عنه قال: فأعادت النساء قولها عليها السّلام على رجالهن، فجاء إليها قوم من المهاجرين و الأنصار معتذرين و قالوا: يا سيّدة النساء، لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الأمر قبل أن يبرم العهد و يحكم العقد، لما عدلنا عنه إلى غيره!
فقالت عليها السّلام: إليكم عنّي!فلا عذر بعد تعذيركم و لا أمر بعد تقصيركم [٣] .
و لعلّ هذه الأخبار هي التي أثارت الشيخين لعيادتها.
[١] هود: ٢٨. و الخبر في معاني الأخبار: ٣٥٤-٣٥٦ بمعاني مفرداتها. و روى الخطبة الطبري الإمامي في دلائل الإمامة بسنده عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن الحسين عليهم السّلام:
٣٠. و رواها الطوسي في أماليه: ٣٧٤-٣٧٦ الحديث ٨٠٤ بسنده عن الزهري عن ابن عباس. و رواها ابن أبي طيفور الخراساني البغدادي (المتوفى ٢٨٠ هـ) بسنده عن عطيّة العوفي الكوفي التابعي في كتابه: بلاغات النساء: ١٩-٢٠.
[٢] هذه الخاتمة من رواية المعتزلي عن الجوهري (المتوفى ٣٢٣ هـ) من كتابه السقيفة و فدك في شرح النهج ١٦: ٢٣٣. و الجوهري رواها بسنده عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها عليهما السّلام، كالصدوق. و عن الجوهري الإربلي في كشف الغمة ٢: ١١٩، ١٢٠ بخاتمتها.
[٣] الاحتجاج ١: ١٤٩ منفردا بها، و نقل الخطبة عن أكثر هذه المصادر المجلسي في بحار الأنوار ٤٣: ١٥٨-١٦٣ ثم شرحها إلى ١٧٠.
غ