موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩١ - مصير سريّة مجاعة، و خولة
إذ هجمت عليهم مقدمة عسكر خالد من أربعين إلى ستين فارسا، فوجدوا هؤلاء نياما فأيقظوهم و سألوهم: من هم؟قالوا: هذه حنيفة و هذا سيدنا مجّاعة.
قالوا: فلا حيّاكم اللّه. و أوثقوهم و أقاموا حتى جاءهم خالد [١] .
فلما أصبح خالد دعا بمجّاعة و من أخذ معه فقال لهم: يا بني حنيفة ما تقولون؟قالوا: نقول منّا نبيّ و منكم نبيّ. فأمر بهم أن يقتلوا، فقتلوا حتى إذا بقي مجّاعة و معه رجل يقال له سارية بن عامر، فقال سارية لخالد: أيها الرجل، إن كنت تريد بهذه القرية (اليمامة) غدا خيرا أو شرا فاستبق هذا الرجل يعني مجّاعة، فأمر خالد بذلك [٢] .
فروى البلاذري عن الكلبي: أنهم قدموا بخولة الحنفية المدينة فاشتراها علي عليه السّلام منهم، و بلغ الخبر قومها فقدموا المدينة على علي عليه السّلام و أخبروه بموضعها منهم، فأعتقها علي عليه السّلام و خطبها منهم (و كان ذلك بعد وفاة فاطمة عليها السّلام) فزوّجوها إياه [٣] و إن كان متزوّجا قبلها بأمامة ابنة أبي العاص الأموي.
[١] الطبري ٣: ٢٨٧.
[٢] الطبري ٣: ٢٨٨، عن محمد بن إسحاق، و فيه: أنه دفعه إلى أم تميم بنت المنهال أرملة مالك بن نويرة!و قد مرّ عن ابن حجر في الإصابة: أن أبا بكر أمر خالدا باعتزالها. و هذا مما لا بدّ منه مع قبول إسلام ابن نويرة و أدائه ديته من بيت المال، كما مرّ، فكيف تبقى المرأة عنده و يحبس عندها مجّاعة!
[٣] أنساب الأشراف ٢: ٢٠١، و قال: و هذا أثبت من خبر المدائني أنه عليه السّلام أصابها في بني زبيد باليمن لما ارتدّوا مع عمرو بن معدي كرب، و صارت في سهمه في عهد رسول اللّه.
و نقلهما عنه المعتزلي في شرح نهج البلاغة ١: ٢٤٤، و قال في خبر البلاذري عن الكلبي:
إنه هو الأظهر، و هو قول المحققين.
غ