موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٨ - أسر قرة العامري و عيينة الفزاري
حتى اختلجها منهم!و رجعوا من بلاد بني عامر و قد استخرجوا معهم خولة ابنة جعفر فهي معهم، و هم من أربعين إلى ستين رجلا مع مجاعة [١] . غ
أسر قرة العامري و عيينة الفزاري:
فروى الطبري عن ابن اسحاق قال: لما فرغ خالد من أمر بني عامر و بايعهم على ما بايعهم عليه ظفر بقرّة بن هبيرة العامري زعيمهم و عيينة بن حصن الفزاري زعيمهم فأسرهما و بعث بهما إلى أبي بكر، مجموعة أيديهما بحبل إلى أعناقهما، و أخذ غلمان المدينة ينخسون عيينة بجرائد النخيل و يقولون له: أي عدوّ اللّه أكفرت بعد إيمانك؟!فيقول: ما آمنت باللّه قط!
فلما قدما على أبي بكر قال له قرّة العامري: يا خليفة رسول اللّه، إن عمرو بن العاص قد مرّ بي فأكرمته و قريته و منعته، فهو يشهد بإسلامي.
فدعا أبو بكر عمرو بن العاص فسأله عن أمره فقصّ عليه خبره و إياه، فتجاوز أبو بكر عن قرّة العامري و عيينة الفزاري كليهما [٢] .
و أضاف عن سيف: أن خالدا لما بعث بالأسارى إلى أبي بكر كتب إليه معهم:
إنّ بني عامر أقبلت بعد إعراض و دخلت في الإسلام بعد تربص، و إني لم أقبل من أحد قاتلني أو سالمني شيئا حتى يجيئوني بمن عدا على المسلمين فقتلتهم كل قتلة.
[١] الطبري ٣: ٢٨٦-٢٨٧، عن سيف بن عمر التميمي، و روى البلاذري عن الكلبي قال:
غارت بنو أسد بن خزيمة على بني حنيفة فسبوا خولة بنت جعفر، أنساب الأشراف ٢: ٢٠١.
[٢] الطبري ٣: ٢٦٠.