موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٣ - الخطبة الأولى
وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اِجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا [١] و قال عزّ و جل: يُوصِيكُمُ اَللََّهُ فِي أَوْلاََدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ [٢] ، و قال تعالى: إِنْ تَرَكَ خَيْراً اَلْوَصِيَّةُ لِلْوََالِدَيْنِ وَ اَلْأَقْرَبِينَ [٣] .
و زعمتم أن لاحظ لي و لا إرث من أبي أ فخصكم اللّه بآية أخرج أبي منها!أم تقولون أهل ملتين لا يتوارثان؟أو لست أنا و أبي من أهل ملة واحدة؟أم أنتم بخصوص القرآن و عمومه أعلم ممن جاء به فدونكموها مرحولة مزمومة، تلقاكم يوم حشركم، فنعم الحكم اللّه، و نعم الخصم (محمد صلّى اللّه عليه و آله) ، و الموعد القيامة، و عما قليل تؤفكون و عند الساعة ما تخسرون، و لكل نبأ مستقر و سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه و يحلّ عليه عذاب مقيم.
ثم التفتت إلى قبر أبيها و تمثلت بأبيات صفيّة بنت عبد المطلب [٤] :
[١] مريم: ٥-٦.
[٢] النساء: ١١.
[٣] البقرة: ١٨٠.
[٤] في الطرائف لابن طاوس ١: ٣٧٩ أنها تمثلت بقول صفية بنت اثاثة و سماها ابن أبي الحديد في شرح النهج ١٦: ٢١٢ و الإربلي في كشف الغمة ١: ١١٥ هند بنت اثاثة و في ٦:
٤٣ من شرح النهج لابن أبي الحديد قال: لما تخلف علي عن البيعة و اشتد أبو بكر و عمر خرجت أم مسطح بن اثاثة و وقفت على قبر النبي صلّى اللّه عليه و آله و نادت يا رسول اللّه:
قد كان بعدك أنباء و هنبثة # لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنا فقدناك فقد الأرض وابلها # و اختلّ قومك فاشهدهم و لا تغب
و قد اختلفوا في عدد الأبيات ففي الشافي: ٢٣١ و شرح النهج للمعتزلي: أنها ثلاثة و في الطرائف أربعة و في بلاغات النساء: بيتان، و في أمالي الشيخ المفيد و احتجاج الطبرسي و مناقب ابن شهرآشوب ٣: ٤١٠: ثمانية. و في اللمعة البيضاء شرح خطبة الزهراء: ٣٥٦:
أربعة عشر بيتا.