موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٩ - مطالبة البيعة منه عليه السّلام
فقال علي عليه السّلام: أما و اللّه لو لا قضاء من اللّه سبق، و عهد عهده إليّ خليلي لست أجوزه لعلمت أيّنا أضعف ناصرا و أقل عددا!
فقام بريدة فقال لعمر: يا عمر، أ لستما اللذين قال لكما رسول اللّه: انطلقا إلى عليّ فسلّما عليه بإمرة المؤمنين. فقلتما: أ عن أمر اللّه و أمر رسوله؟فقال: نعم.
فقال أبو بكر: قد كان ذلك يا بريدة، و لكنّك غبت و شهدنا، و الأمر يحدث بعده الأمر!
و قال له عمر: و ما أنت و هذا يا بريدة و ما يدخلك في هذا؟ثم أمر به عمر فضرب و أخرج.
ثم قام سلمان فقال لأبي بكر: يا أبا بكر، اتّق اللّه و قم عن هذا المجلس ودعه لأهله، تأكلوا به رغدا إلى يوم القيامة، و لا يختلف في هذه الأمة سيفان!فلم يجبه أبو بكر، فأعاد سلمان قال:
قم يا أبا بكر عن هذا المجلس ودعه لأهله تأكلوا به و اللّه رغدا خضرا إلى يوم القيامة، و إن أبيتم لتحلبنّ به دما، و ليطمعنّ فيه الطلقاء، و الطرداء و المنافقون!و اللّه لو أعلم أني أدفع ضيما أو أعزّ للّه دينا لوضعت سيفي على عاتقي ثم ضربت به قدما، أ تثبون على وصيّ رسول اللّه؟!فأبشروا بالبلاء و اقنطوا من الرخاء!
فانتهره عمر و قال له: مالك و لهذا الأمر؟و ما يدخلك فيما هاهنا ؟فقال له:
مهلا يا عمر!
ثم قام أبو ذر و المقداد و عمار و قالوا لعلي عليه السّلام: ما تأمر؟و اللّه إن أمرتنا لنضربنّ بالسيف حتى نقتل.
فقال لهم علي عليه السّلام: كفّوا رحمكم اللّه و اذكروا عهد رسول اللّه و ما أوصاكم به! فكفّوا.