موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٩ - عمر، و أسماء الأنبياء
هذا و لم يسمع قوله و لا عرف فعله حتى سنة قبل قتله [١] متحيّرا في عمله حتى قال يوما لجلسائه و منهم ابن عوف: ما أدري ما أصنع بالمجوس و ليسوا أهل كتاب! فعرّفه ابن عوف بالقول و الفعل!
فعن بجالة قال: كنت كاتبا لجزء بن معاوية على مناذر من كور الأهواز، فجاءنا كتاب عمر: انظر المجوس قبلك فخذ منهم الجزية؛ فإنّ عبد الرحمن بن عوف أخبرني: أن رسول اللّه أخذ الجزية من مجوس هجر [٢] . غ
عمر و حدّ التكليف:
و لعله كما خفي عليه جزية المجوس خفي عليه حدّ بلوغ الغلمان، و إن كان أبا ستة أبناء!
فقد روى ابن أبي مليكة: أن عمر كتب في غلام من أهل العراق سرق، فكتب إليهم: أن اشبروه فإن وجدتموه ستة أشبار فاقطعوا يمينه!فشبر فوجد ستة أشبار تنقص أنملة فترك [٣] . غ
عمر، و أسماء الأنبياء:
و مهما يخفى على عمر فكيف خفي عليه ترغيب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمته إلى التسمية بأسماء الأنبياء عامة و اسمه خاصة، و أنه سمّى غير واحد من ولدان عصره باسمه، و لا سيما ابني صاحبه الخاص أبي بكر التيمي و ابن عمه طلحة بن عبيد اللّه التيمي، و مشيره الخاص عبد الرحمن بن عوف فهمّ عمر أن يغيّر أسماءهم و أمر جمعا من
{n{n (١) انظر الغدير ٦: ١٨١، عن مشكاة المصابيح للتبريزي: ٣٤٤.
[٢] الغدير ٦: ٢٨٠-٢٨١.
[٣] الغدير ٦: ١٧١، عن كنز العمال ٣: ١١٦.