موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٥ - مع الأنصار
إذ قال: يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ [١] ، و فصّل في بريته الميراث مما فرض من حظ الذكور و الإناث فلم سوّلت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل و اللّه المستعان على ما تصفون قد زعمت أن النبوة لا تورث و إنما يورث ما دونها فما لي امنع إرث أبي أ أنزل اللّه في كتابه: إلاّ فاطمة بنت محمد صلّى اللّه عليه و آله فدلّني عليه أقنع به. غ
جواب أبي بكر:
فقال أبو بكر لها: يا بنت رسول اللّه أنت عين الحجة و منطق الحكمة لا ادلي بجوابك، و لا أدفعك عن صوابك، لكن المسلمين بيني و بينك فهم قلدوني ما تقلدت، و آتوني ما أخذت و ما تركت. غ
ردّها عليه:
فقالت عليها السّلام: أ تجمعون إلى المقبل بالباطل و الفعل الخاسر؟لبئس ما اعتاض المسلمون، و ما يسمع الصمّ الدعاء إذا ولّوا مدبرين، أما و اللّه لتجدنّ محملها ثقيلا و عبأها وبيلا إذا كشف لكم الغطاء فحينئذ لات حين مناص، و بدا لكم من اللّه ما كنتم تحذرون. غ
مع الأنصار:
ثم التفتت إلى الأنصار و قالت: معشر النقيبة، و حضنة الإسلام ما هذه الغميزة في حقي؛ و السنة عن ظلامتي؟!أ ما كان رسول اللّه أمر بحفظ المرء في ولده؟! فسرعان ما أحدثتم، و عجلان ذا إهالة، أ تقولون: مات محمد صلّى اللّه عليه و آله؟!فخطب جليل استوسع وهنه، و استهتر فتقه [٢] و فقد راتقه، و اظلمت الأرض لغيبته، و اكتأب
[١] مريم: ٦.
[٢] استهتر: اتسع.