موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٧ - عثمان و فتوح البلدان
عثمان و فتوح البلدان:
مرّ الخبر أنّ عمر ولّى المغيرة الكوفة في سنة (٢٣) و حضر المغيرة-بعد الحجّ- المدينة و قتل عمر و بيعة عثمان، فأقرّه على عمله لفترة.
فروى ابن الخياط عن المدائني: أنه بعث من الكوفة جرير بن عبد اللّه البجلي لفتح همدان في جبال إيران فافتتحها في جمادى الأولى سنة أربع و عشرين [١] .
و كانت الريّ محاصرة في آخر عهد عمر فافتتحها المغيرة سنة (٢٤) و كتب إلى عثمان: أنه قد دخل الريّ و أنزلها المسلمين [٢] .
و قد سبق في وصية عمر السياسية أن قال لهم: و إن تولّوها سعدا فهو لها أهل، و إلاّ فليستعن به الوالي، فإني لم أعزله عن خيانة و لا ضعف [٣] هذا و قد تنازل في الشورى لابن عمه عبد الرحمن الزهري ليولّها من شاء فولاّها عثمان، فكأن عثمان أراد شكره و العمل بوصية عمر فعزل المغيرة عن الكوفة و أعاد سعدا عليها في سنة (٢٤) .
و لكنّ سعدا لم يسعد بها طويلا حتى عزله عثمان عنها و ولاّها الوليد بن عقبة بن أبي معيط الأموي، أخاه لأمه، في سنة (٢٥) .
و فيها (٢٥) : بعث ملك الروم جيشا عليهم منوبل الخصيّ في مراكب إلى الإسكندرية فانتقضوا فغزاهم عمرو بن العاص في ربيع الأول سنة (٢٥) فقتل و سبى، فردّ عثمان السبي إلى ذمّتهم الأولى [٤] .
[١] تاريخ خليفة: ٩٠.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٤.
[٣] تاريخ الطبري ٤: ٢٢٩.
[٤] تاريخ خليفة: ٩١.