موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٦ - و قرّب عمه الحكم الطريد
و نقل المرتضى عن كتاب الدار للواقدي من طرق مختلفة و رواة عدة قالوا:
إن عليا عليه السّلام و عمارا و الزبير اجتمعوا و اجتمع إليهم طلحة و سعد و حتى عبد الرحمن ابن عوف فدخلوا على عثمان فقالوا له: إنك أدخلت هؤلاء القوم-الحكم و من معه- و قد كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أخرجه، و إنا نذكّرك اللّه و الإسلام و معادك، فإن لك معادا و منقلبا؛ و قد أبى الولاة قبلك ذلك و لم يطمع أحد أن يكلمهم فيهم، و هذا سبب يخاف عليك منه!
فقال عثمان: إن قرابتهم مني حيث تعلمون، و قد كان رسول اللّه حيث كلمته أطمعني في أن يأذن له، و إنما أخرجه لكلمة بلغته عن الحكم، و لم يضركم مكانهم شيئا!و في الناس من هو شرّ منهم!
فقال علي عليه السّلام: هل تعلم عمر كان يقول: و اللّه ليحملنّ بني أبي معيط على رقاب الناس، و اللّه لئن فعل ليقتلنّه! فقال عثمان: ما منكم أحد بينه و بينه من القرابة ما بيني و بينه و ينال من القدرة ما نلت إلاّ كان سيدخله!
فغضب علي عليه السّلام و قال: لتأتينا بشرّ من هذا إن سلمت، و سترى غبّ ما تفعل يا عثمان!ثم قاموا و خرجوا من عنده [١] .
و روى بعضهم: أن عثمان لما خرج لصلاة العشاء الآخرة ليوم بيعته قدّم أمامه من يحمل له شمعة-و كان في أول الشهر-فلما رأى ذلك المقداد قال: ما هذه البدعة [٢] ؟!
[١] تلخيص الشافي ٤: ٩١.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٣.
غ