موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٢ - فطاف بالزهراء عليهم ليلا
بداية مطالبة البيعة من علي عليه السّلام:
فروى سليم بن قيس عن سلمان الفارسي: أن عمر قال لأبي بكر: إن عليا لو قد بايع أمنّاه، و لسنا في شيء حتى يبايع، فأرسل إليه فليبايع.
فأرسل إليه أبو بكر: أن أجب خليفة رسول اللّه!فأتاه الرسول فقال له ذلك.
فقال علي عليه السّلام: سبحان اللّه!ما أسرع ما كذبتم على رسول اللّه، إنه ليعلم و يعلم الذين حوله: أن اللّه و رسوله لم يستخلفا غيري. فرجع الرسول و أخبره خبره.
فقال له: فاذهب إليه و قل له: أجب أمير المؤمنين أبا بكر [١] !فأتاه فأخبره بما قال.
فقال علي عليه السّلام: سبحان اللّه!و اللّه ما طال العهد فينسى، فو اللّه إنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلاّ لي، و لقد أمره رسول اللّه-سابع سبعة-أن يسلّموا عليّ بإمرة المؤمنين فاستفهم من بين السبعة هو و صاحبه عمر قالا: أحقّ من اللّه و رسوله؟فقال: نعم حقا حقا من اللّه و رسوله، إنه أمير المؤمنين و سيد المسلمين و صاحب لواء الغر المحجّلين، يقعده اللّه عزّ و جل يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة و أعداءه النار!
فرجع الرسول و أخبره بمقاله، فسكتوا عنه يومهم ذلك [٢] . غ
فطاف بالزهراء عليهم ليلا:
مرّ الخبر عن عتاب الزهراء لعلي بلا استجابة منه لها عليهما السّلام، فأظن أنّ
[١] كذا هنا، و يأتي أن أوّل من تلقّب بذلك عمر.
[٢] كتاب سليم بن قيس ٢: ٥٨٣.