موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٩ - و شكر الأنصار لعلي عليه السّلام
و جواب علي عليه السّلام:
قال: و كان الفضل بن العباس حاضرا. فرجع إلى عليّ عليه السّلام فحدثه به، فغضب عليه و شتمه و قال: لقد آذى اللّه و رسوله!يا فضل، انصر الأنصار بيدك و لسانك فهم منك و أنت منهم.
ثم قام فأتى المسجد، فاجتمع إليه كثير من قريش فقال لهم: يا معشر قريش، إنّ حبّ الأنصار إيمان و بغضهم نفاق، و قد قضوا ما عليهم و بقي ما عليكم، و اذكروا أن اللّه رغب لنبيّكم عن مكة فنقله إلى المدينة، و كره له قريشا فنقله إلى الأنصار، ثم قدمنا عليهم دارهم فقاسمونا الأموال و كفونا الأعمال، فصرنا منهم بين بذل الغني و إيثار الفقير. ثم حاربنا الناس فوقونا بأنفسهم، و قد أنزل اللّه تعالى فيهم آية من القرآن جمع لهم فيها بين خمس نعم فقال: وَ اَلَّذِينَ تَبَوَّؤُا اَلدََّارَ وَ اَلْإِيمََانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هََاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لاََ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حََاجَةً مِمََّا أُوتُوا وَ يُؤْثِرُونَ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كََانَ بِهِمْ خَصََاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ [١] .
ألا و إن عمرو بن العاص قد قام مقاما آذى فيه الميت و الحي، ساء به الواتر و سرّ به الموتور، فاستحق من المستمع الجواب و من الغائب المقت، و إنه من أحبّ اللّه و رسوله أحبّ الأنصار، فليكفف عمرو عنّا نفسه!
قال الراوي: فمشت قريش إلى عمرو بن العاص و قالوا له: أما إذ غضب علي فاكفف. غ
و شكر الأنصار لعلي عليه السّلام:
قال: فلما بلغ ذلك الأنصار بعثوا إلى حسّان بن ثابت... و قال له خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين: يا حسّان، اذكر عليا و آله يكفك عن كل شيء. فقال فيه:
[١] الحشر: ٩.