موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢ - أحداث عند الوفاة
وَ كََادُوا يَقْتُلُونَنِي [١] ، و قال: ... يَا بْنَ أُمَّ لاََ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ لاََ بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرََائِيلَ وَ لَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي [٢] .
و روى عن سلمان الفارسي عنه صلّى اللّه عليه و آله قال: يا علي، إنك ستلقى بعدي من قريش شدة من تظاهرهم عليك و ظلمهم لك، فإن وجدت أعوانا عليهم فجاهدهم، و قاتل من خالفك بمن وافقك، و إن لم تجد أعوانا فاصبر و كفّ يدك، و لا تلق بيدك إلى التهلكة، فإنك مني بمنزلة هارون من موسى، و لك بهارون أسوة حسنة إذ قال لأخيه موسى: ... إِنَّ اَلْقَوْمَ اِسْتَضْعَفُونِي وَ كََادُوا يَقْتُلُونَنِي [٣] .
و روى عنه عن علي عليه السّلام قال: أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: يبايع الناس أبا بكر في ظلّة بني ساعدة بعد تخاصمهم بحقّنا و حجتنا [٤] . غ
أحداث عند الوفاة:
روى ابن سعد قال: ودّع أسامة بن زيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ليخرج إلى معسكره، فبينا هو يريد الركوب للخروج إذا رسول أمّه (أمّ أيمن) جاءه يقول له عنها: إن رسول اللّه يموت... [٥] .
و يبدو أن أسامة آثر امتثال أمر الرسول صلّى اللّه عليه و آله فلم يطع المخلوق مع أمر الخالق و مضى إلى معسكره في الجرف، و فيه روى ابن سعد أيضا عن عروة بن الزبير:
[١] الأعراف: ١٥٠. و الخبر في كتاب سليم بن قيس ٢: ٦٦٤.
[٢] طه: ٩٤.
[٣] الأعراف: ١٥٠. و الخبر في كتاب سليم بن قيس ٢: ٥٦٨، و رواه عنه بسنده الصدوق في كمال الدين: ٢٦٢، الباب ٢٤، الحديث ١٠.
[٤] كتاب سليم بن قيس ٢: ٥٧٩.
[٥] الطبقات الكبرى ٢ ق ١: ١٣٦.