موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٦ - عثمان و زيادة الأذان
و لقد فعلنا أفعالا لا ندري أغفرها اللّه أم لا؟و أما بيعة الرضوان، فقد صفّق لي رسول اللّه بيمينه على شماله [١] .
و لعلّ هذا هو الذي بعث عثمان على أن يكون أول من اتّخذ المقصورة في المسجد خوفا من أن يصيبه ما أصاب عمر، و أول من اتّخذ لذلك شرطة و صاحب شرطة [٢] . غ
عثمان و خطبة العيدين:
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في العيدين يصلّي ثم يخطب، و رووا عن الحسن البصري قال: كان عثمان يفعل ذلك حتى صلّى بهم مرة ثم خطبهم فرأى ناسا لم يدركوا الصلاة، فقام بعد ذلك يخطبهم قبل الصلاة ثم يصلّي بهم [٣] و في آخر قال: رأى كثيرا من الناس يذهبون، فخطب ثم صلّى [٤] . غ
عثمان و زيادة الأذان:
كان بلال يوم الجمعة إذا جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على المنبر يؤذّن، فإذا أتمّ الخطبتين و نزل أقام له الصلاة، و كذلك كان على عهد أبي بكر و عمر، حتى كان عهد عثمان و كثر الناس و بنى داره الزوراء بجوار المسجد و السوق، أمر المؤذّن أن يبدأ
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٩، و نحوه في تاريخ المدينة للنميري ٣: ١٠٣١، و شرح النهج للمعتزلي عن أبي هلال العسكري في كتابه الأوائل ١: ١٩٦.
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي: ١٩٣، عن العسكري في الأوائل أيضا.
[٣] انظر الغدير ٨: ١٦٠-١٦٧، المورد ١١.
[٤] تاريخ المدينة للبصري ٣: ٩٦٤.