موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٩ - و أما مالك بن نويرة
لقد خسسنا، و لئن هزموا لقد خذلناهم!فبعثوا إلى خالد: أن أقم حتى نلحقك.
فأقام حتى لحقوا به، ثم سار إلى البطاح من أرض بني تميم [١] .
فروى ابن الخياط عن المدائني عن ابن إسحاق عن أبي قتادة الأنصاري قال:
كنت مع خالد حين فرغ من قتال طليحة و غطفان و هوازن و سليم ثم سار إلى بلاد بني تميم، فقدّمنا خالد أمامه.
فانتهينا إلى أهل بيت منهم حين طفلت الشمس للغروب، فلما غشينا القوم أخذوا السلاح فقلنا: إنا مسلمون، فقالوا: و نحن مسلمون، قلنا: فما بال السلاح معكم؟قالوا: فما بال السلاح معكم؟قلنا: فإن كنتم كما تقولون فضعوا السلاح.
فوضعوا السلاح، ثم صلّينا فصلوا [٢] إلاّ أن مؤذّنهم أبا الجلال كان غائبا عنهم فلم يؤذّن، و لم يؤذّن منهم أحد فلم يسمعوا منهم أذانا فجاؤوا بهم أسرى منهم مالك بن نويرة و بشر بن أبي سود الغدّاني و مرداس بن أديّة و هو ابن عشر سنين، فأفلت منهم [٣] و مع مالك أهله و بنو عمومته: جعفر و عاصم و عبيد و عرين [٤] و كانوا اثني عشر شخصا [٥] .
فلما أصبحوا أمر خالد بضرب أعناقهم!فقال القوم: إنا مسلمون فعلى ما ذا تأمر بقتلنا؟!
[١] تاريخ خليفة بن خياط: ٥٢، و نحوه في الطبري ٣: ٢٧٦، عن سيف التميمي.
[٢] تاريخ ابن الخياط: ٥٢-٥٣، و كذلك روى خبر أبي قتادة الطبري ٣: ٢٨٠، عن ابن إسحاق عن ابن أبي بكر.
[٣] تاريخ ابن خياط: ٥٣، عن ابن إسحاق و غيره.
[٤] الطبري ٣: ٢٧٨، عن سيف التميمي.
[٥] تاريخ الإسلام للذهبي ٣: ٣٢.