موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٥ - خطب الأنصار
بايعنا لا نجد غيرك و لا نرضى إلاّ بك، و بايعنا لا نتفرّق و لا نختلف [١] .
فما راعني إلاّ و الناس إليّ كعرف الضبع ينثالون عليّ من كلّ جانب، حتى لقد وطئ الحسنان، و شقّ عطفاي، مجتمعين حولي كربيضة الغنم [٢] .
فأقبلتم إليّ إقبال العوذ المطافيل (النوق ذوات الأطفال العائذة بها) على أولادها، تقولون: البيعة البيعة!و قبضت يدي فبسطتموها، و نازعتكم يدي فجاذبتموها [٣] .
فبايعني الناس غير مستكرهين و لا مجبرين، بل طائعين مخيّرين [٤] .
و إني لم أرد الناس حتى أرادوني، و لم ابايعهم حتى بايعوني، و إن العامة لم تبايعني لسلطان غالب، و لا لعرض حاضر [٥] . غ
خطب الأنصار:
و قام قوم من الأنصار فتكلّموا...
فكان أول من تكلم خطيبهم ثابت بن قيس الأنصاري، قام فقال:
[١] المسترشد: ٤١٨ و نهج البلاغة، الخطبة ٢٢٩، و مصادرها في المعجم المفهرس: ١٣٩٣.
[٢] رواها الصدوق في كتابيه علل الشرائع ١: ١٨١، و معاني الأخبار: ٣٦٠، عن عكرمة عن ابن عباس، و هي جلسة و ليست خطبة، و إنما سمّاها الرضي خطبة في نهج البلاغة الخطبة ٣، و انظر بسندين المعجم المفهرس: ١٣٧٧.
[٣] نهج البلاغة، الخطبة ١٣٧، و مصادرها في المعجم المفهرس: ١٣٨٧.
[٤] أمالي الطوسي: ٧١٨، الحديث ١٥١٨ عن الباقر عليه السّلام عن ابن أبي عمرة الأنصاري، و نهج البلاغة ك ١، و في المعجم: ١٣٩٣.
[٥] نهج البلاغة ك ٥٤ عن المقامات للاسكافي، و الإمامة و السياسة ١: ٧٠، و انظر المعجم المفهرس: ١٣٩٧.
غ