موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٩٦ - و الراية لابن الحنفية
فنادت عائشة: اشجروه بالرماح قبّحه اللّه!فطعنوه من كل جانب، فصاحت أمه و خرجت إليه و طرحت نفسها عليه، و لحقها جمع منهم فأعانوها على حمل ولدها حتى طرحوه بين يدي أمير المؤمنين عليه السّلام، و أمه معه تندبه و تبكيه و تقول:
يا ربّ إن مسلما أتاهم # يتلو كتاب اللّه، لا يخشاهم
فخضّبوا من دمه قناهم # و أمّه قائمة تراهم
تأمرهم بالقتل لا تنهاهم
فلما رأى أمير المؤمنين عليه السّلام ذلك رفع يديه إلى السماء و قال: اللهم إليك شخصت الأبصار، و بسطت الأيدي، و أفضت القلوب و تقرّبت إليك بالأعمال، ثم تلا قوله سبحانه: رَبَّنَا اِفْتَحْ بَيْنَنََا وَ بَيْنَ قَوْمِنََا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْفََاتِحِينَ [١] . غ
و الراية لابن الحنفية:
نقل المفيد عن الواقدي عن عمر بن علي عليه السّلام، سمع أبي يوم الجمل أصواتا من أصحاب الجمل فسأل ابنه محمدا: ما ذا يقولون؟قال: يقولون: يا لثارات عثمان! فشدّ عليه أصحابه يهشّون في وجهه و يقولون: ارتفعت الشمس!و هو يقول لهم:
[١] الجمل للمفيد: ٣٣٦-٣٤١ و بهامشه مصادر كثيرة، و قبل المفيد نقله القاضي النعمان المصري المغربي في شرح الأخبار ١: ٣٩٤ عن أبي البختري، و الطبري رواه عن النميري البصري عن المدائني البصري بسنده عن عمّار الدّهني البجلي في ٤: ٥١١. و نقله المعتزلي في شرح النهج ٩: ١١٢ عن أبي مخنف، و اختصره عنه البلاذري في أنساب الأشراف ٢: ٢٤١ و أرسله المسعودي ٢: ٣٧٠. و في مناقب آل أبي طالب ٣: ١٨٢ و عنه في بحار الأنوار ٣٢: ١٧٤. و الآية في الأعراف: ٨٩.