موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٧ - عثمان يشكو عليا عليه السّلام
لأبي ذر؟و كان أبو هريرة حاضرا فقام و شهد به، و قام معه عشرة آخرون فشهدوا بذلك [١] . غ
عثمان يشكو عليا عليه السّلام:
و عند العشاء طرق على العباس بن عبد المطلب و هو يتعشى مع رجال أهله فدخل الخادم و قال: هذا أمير المؤمنين بالباب، و دخل و جلس، فلما فرغوا من العشاء قام الآخرون و بقي العباس و ابنه عبد اللّه-و هو الراوي-قال: فتكلّم عثمان و قال لأبي:
يا خال، أشكو إليك ابن أخيك-يعني عليا عليه السّلام-فإنه أكثر من شتمي و نطق في عرضي، و أنا أعوذ باللّه من ظلمكم بني عبد المطلب، إن يكن هذا الأمر لكم فقد سلّمتموه إلى من هو أبعد مني، و إن لا يكن لكم فقد أخذت حقي.
فتكلّم العباس فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و ذكر ما خصّ اللّه به قريشا عامة و ما خصّ به بني عبد المطلب خاصة ثم قال: و بعد فما حمدتك لابن أخي و لا حمدت ابن أخي فيك (!) و لكن ما هو وحده و لقد نطق غيره، فلو إنك هبطت مما صعدت و صعدوا مما هبطوا لكان ذلك أقرب.
فقال له عثمان: يا خال، أنت و ذلك فقال: أ فلا نكلّم بذلك عنك؟قال: نعم أعطهم عنّي ما شئت!و قام و خرج و لكن لم يلبث أن رجع فوقف و سلّم و قال: يا خال، لا تعجل بشيء حتى أعود إليك!
[١] أمالي الطوسي: ٧١٠، م ٤٢، الحديث ١٥١٤ و عنه في بحار الأنوار ٢٢: ٤٠٤، الحديث ١٥ و استغنى عن ذيله و وعد باتمامه في كتاب الفتن و لم يأت به فيه، و إنما نقل القول عن تقريب المعارف للحلبي كما مرّ.