موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢١ - مطالبة البيعة منه عليه السّلام
ثم روى عن الواقدي بسنده عن داود بن الحصين روى: أن عمر أمر سلمة بن أسلم فدخل على علي عليه السّلام و معه الزبير.. فساقهما حتى بايعا.
و إن كان روى بعده عن ابن إسحاق عن ابن أبي الأسود الدؤلي أن أباه بعثه إلى جندب بن عبد اللّه يسأله عما حضر من أمر أبي بكر حين دعا عليا عليه السّلام إلى بيعته فكتب له: جيء به ملبّبا فلما حضر قالا له: بايع!قال: فإن لم أفعل؟قالا: إذن تقتل!قال: إذا تقتلون عبد اللّه و أخا رسول اللّه!قالا: أما عبد اللّه فنعم، و أما أخو رسول اللّه فلا!فرجع يومئذ و لم يبايع!
بل روى قبل ذلك بسنده عن الصادق عليه السّلام قال:
إنّ أبا بكر دعا عليا عليه السّلام إلى البيعة فامتنع و قال:
إني لأخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا يقولها غيري إلاّ كذاب!و أنا و اللّه أحق بهذا الأمر منكم و أنتم أولى بالبيعة لي؛ إنكم أخذتم هذا الأمر من العرب بحجة و تأخذونه منا أهل البيت غصبا و ظلما؛ احتججتم على العرب بأنكم أولى الناس بهذا الأمر منهم بقرابة رسول اللّه، فأعطوكم المقادة و سلّموا لكم الأمر، فأنا أحتج عليكم بما احتججتم به على العرب، فنحن-و اللّه-أولى بمحمد منكم، فأنصفونا من أنفسكم إن كنتم تؤمنون باللّه، و اعرفوا لنا من هذا الأمر ما عرفته لكم العرب، و إلاّ فتبوءون بالظلم و أنتم تعلمون!
فقال له أبو عبيدة بن الجرّاح: يا أبا الحسن، إن أبا بكر أقوى على هذا الأمر و أشدّ احتمالا له!فارض به و سلّم له!و أنت بهذا الأمر خليق و به حقيق، في فضلك و قرابتك و سابقتك. فقال له علي عليه السّلام:
يا معشر قريش، اللّه اللّه، لا تخرجوا سلطان محمد من بيته إلى بيوتكم، فإنكم إن تدفعونا أهل البيت عن مقامه في الناس و حقّه تؤزروا، فو اللّه لنحن أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم. أ ما كان فينا القارئ لكتاب اللّه، الفقيه في دين اللّه، ـ