موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٥ - و قرّب عمه الحكم الطريد
عبيد اللّه تهمة بدم أبيه. و إن أولى الناس بدم الهرمزان اللّه ثم الخليفة!ألا و إني قد وهبت دمه لعبيد اللّه!
فقام المقداد بن الأسود فقال: يا أمير المؤمنين؛ ما كان للّه كان اللّه أملك به منك و ليس لك أن تهب ما اللّه أملك به منك!فقال عثمان: ننظر و تنظرون!
فبلغ قول عثمان عليا عليه السّلام فقال: و اللّه لئن ملكت لأقتلنّ عبيد اللّه بالهرمزان [١] . غ
و قرّب عمه الحكم الطريد:
روى السبط عن الشعبي قال: لما ولّي عثمان ردّ عمه الحكم بن أبي العاص في يوم ولايته و قرّبه و أدناه و أعطاه مالا عظيما!فكان أول ما أنكره عليه المسلمون و قالوا له: رددت عدوّ اللّه و رسوله و خالفتهما!فقال: إن رسول اللّه وعدني بردّه! فلذلك امتنع جمع من الصحابة من الصلاة خلفه [٢] .
و قال بعضهم: رأيت الحكم بن أبي العاص إذ دخل المدينة و عليه ثوب خلق و أمامه تيس يسوقه حتى دخل دار عثمان و الناس ينظرون إليه و من معه، ثم خرج و عليه جبّة خزّ و طيلسان [٣] و معه ابنه مروان الذي زوّجه عثمان ابنته [٤] و استوزره في حكومته، فعاب علي عليه السّلام ذلك على عثمان [٥] .
[١] أمالي الطوسي: ٧٠٩، الحديث ١٥١٣. و انظر بحار الأنوار ٣١: ٢٦٧-٢٦٩، بتحقيق اليوسفي الغروي.
[٢] تذكرة الخواص: ١٨٩ و ط ٢: ٢٠٩، و عنه في قاموس الرجال ٧: ١٤٥ بترجمة عثمان.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٤، و الطيلسان: معرّب: تيل شانه: الثوب الفاخر على المتن. و انظر تفصيل القول في الحكم في الغدير ٨: ٢٤١-٢٥٧، المورد: ٣١ من الغلوّ في فضائل عثمان.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٦٦.
[٥] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٧٨، و مروج الذهب ٢: ٣٥٤.