موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٧ - غسل الزهراء عليها السّلام
و روى المجلسي عن ابن عباس قال: لما غسّلها عليّ عليه السّلام وضعها على السرير [١] و قال للحسن: أدع لي أبا ذر، فدعاه، فحملا السرير إلى المصلّى [٢]
ق فاجتمع شيوخ أهل المدينة إلى علي عليه السّلام و قالوا له: إنّ فاطمة تبكي الليل و النهار، و إنا نخبرك (كذا) أن تسألها: إما أن تبكي ليلا أو نهارا!فقال: حبّا و كرامة!فقالت: فو اللّه لا أسكت ليلا و لا نهارا (كذا) فبنى لها بيتا في البقيع سمي بيت الأحزان (و هذا هو مصدره الوحيد) فإذا أصبحت خرجت إلى البقيع فلا تزال باكية، فإذا جاء الليل ساقها إلى منزلها (!) و بقيت إلى يوم الأربعين فماتت بعد صلاة الظهر... ثم ينقل عنها عن علي عليه السّلام قال:
«أخذت في أمرها.. فلما هممت أن أعقد الرداء ناديت: يا أم كلثوم يا زينب يا سكينة! يا فضة!» ففضة تحكى عن علي عليه السّلام أنه قال لها: «ناديت... يا فضة!» .
فيا للّه من جهل ناقل أو جاعل هذا الخبر إذ انفرد بذكر سكينة في بنات علي و الزهراء! و لعله لهذا قال المجلسي عنه: لم آخذه من أصل يعوّل عليه!و لكنه مع ذلك قال: أحببت إيراده!أجل هذا هو المصدر الوحيد المنفرد بدعوى كل ذلك!
[١] يكاد يكون الخبر الوحيد الذي يصرّح بالسرير في مقابل أخبار عديدة بالنعش الذي صوّرته لها الملائكة و صوّرته لعلي عليه السّلام و أوصته به، أو مثّلته لها أسماء بنت عميس عمّا رأته في هجرتها إلى الحبشة. و قد قال الطبرسي في إعلام الورى ١: ٢٧٧، بشأن زينب بنت جحش الأسدية أولى أزواج رسول اللّه موتا بعده في خلافة عمر سنة (٢٠ هـ) قال: هي أول امرأة جعل لها النعش، جعلته لها أسماء بنت عميس يوم توفيت.
و ذلك ما ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨: ٧٩ كما في هامش بحار الأنوار ١٨:
٣٠٤ للمحقق محمد باقر البهبودي و قال: و أما فاطمة بضعة الرسول الأعظم فقد دفنت ليلا فلم تكن تحتاج إلى النعش للستر عليها، و كفى بسواد الليل ساترا و قد أوصت بذلك أكيدا.
و من قبل قال بمثله الطبري، كما في شرح النهج للمعتزلي ١٦: ٢٨٠.
[٢] كما كانت السنّة العملية لرسول اللّه و المسلمين يومئذ، و المصلّى كان بباب جبرئيل الشرقي للمسجد النبوي الشريف إلى البقيع و من هنا يعلم أن سائر من حضرها عليها السّلام