موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٧ - عثمان في حصار الثوّار
و بهذا المعنى ما رواه الطبريّ عن الواقدي بسنده عن عكرمة: أن ابن عباس قال: لما كان الحصر الآخر، فقلت له: أو كانا حصرين؟قال: نعم، قدم المصريون فلقيهم عليّ بذي خشب فردّهم عنه بعد اثنتي عشرة يوما [١] مقيمين بذي خشب حول المدينة غير محاصرين.
فإذا كان وصولهم الأول في ٢٥ من شوال كان خروجهم في ٧ ذي القعدة و عودتهم بعد العاشر منه.
و قال المسعودي: و لما عرف القوم خطّ مروان في الكتاب رجعوا إلى المدينة حتى نزلوا المسجد، و توافقوا مع من كان قدم من العراق، فتكلّموا و تذاكروا ما نزل بهم من عمّالهم، فاتفق رأيهم و رأي العراقيين فرجعوا على عثمان...
و أحدقوا بداره بالسلاح و طالبوه بمروان فأبى أن يخلّى عنه... فحاصروه في داره و منعوه الماء [٢] .
و قال ابن الوردي: فرجع محمد بن أبي بكر و من معه بالكتاب إلى المدينة و جمعوا الصحابة على الكتاب، و أقرّ عثمان بختمه و خطّ كاتبه مروان، فطلبوا منه أن يسلّمه إليهم فامتنع، فجدّوا في قتاله [٣] و حصره ابن عديس البلوي [٤] و بعد ما نزل هؤلاء في المسجد، كان عثمان يخرج من داره فيصلي إلى ثلاثين يوما، ثم منعوه من الخروج للصلاة... و دام حصره أربعين يوما [٥] .
[١] الطبري ٤: ٤٠٥.
[٢] مروج الذهب ٢: ٣٤٤.
[٣] تاريخ ابن الوردي ١: ١٤٦.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٧٥.
[٥] تاريخ ابن الوردي ١: ١٤٥.