موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٦ - حرق أبي بكر للفجاءة
فروى الطبري الإمامي عن الواقدي بسنده عن أبي العوجاء السلمي: أن أبا بكر كتب إلى طريفة بن حاجز: أما بعد فإنه بلغني أن الفجاءة ارتدّ عن الإسلام، فسر بمن معك من المسلمين حتى تقتله أو تأسره فتأتيني به في وثاق، و السلام.
فسار إليه بمن معه، فلما التقيا قال الفجاءة لطريفة: يا طريفة: إني لمسلم ما كفرت، و أنا أمير أبي بكر و ما أنت بأولى بأبي بكر مني. فقال له طريفة: إن كنت صادقا فألق سلاحك و انطلق معي إلى أبي بكر فأخبره بخبرك. فوضع السلاح، فأوثقه طريفة بجامعة و بعث به إلى أبي بكر.
فلما قدّم إليه أرسل به إلى ابن جثم فحرّقوه بالنار و هو يقول: أنا مسلم [١] .
و أحرق معه شجاع بن ورقاء الأسدي، و كان ينكح، أو: ينكح أدبار الغلمان [٢] .
[١] المسترشد: ٢٢٦ و ٥١٣.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٣٤، و في نسخة الكتاب هنا بياض، و أثبتنا مقتضى السياق. و الأوّل جاء في مثالب العرب للكلبي: ٥٨ باب المخنّثين.
غ