موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٥ - تدوين الدواوين عام (٢٠)
فصاح عبد الرحمن أنا مريض و أنت قاتلي!و كان عبد الرحمن بن عوف حاضرا فقال: يا أمير المؤمنين قد اقيم عليه الحدّ مرّة!فزبره عمر، و ضربه الحدّ، و حبسه مريضا فمات بعد شهر [١] . غ
تدوين الدواوين عام (٢٠) :
مرّ الخبر عن اليعقوبي قال: في سنة (٢٠) فتح عمرو بن العاص الاسكندرية و سائر مصر، فاجتباها أربعة عشر ألف ألف (مليون) دينارا خراجا، على كل رأس ديناران [٢] .
و قال: و قدم أبو هريرة الدوسي من البحرين بمال مبلغه سبعمائة ألف درهم، فقال عمر: كثرت الأموال فأشيروا علي، فأشير عليه أن يجعل لهم ديوانا، فدعا عقيل بن أبي طالب و مخرمة بن نوفل و جبير بن مطعم بن نوفل بن عبد مناف، و قال لهم: اكتبوا الناس على منازلهم و ابدؤوا ببني عبد مناف. فكتبوا بني عبد مناف، ثم اتبعوهم أبا بكر و قومه ثم عمر و قومه، فلما نظر عمر فيه قال: ابدؤوا برسول اللّه ثم الأقرب فالأقرب منه حتى تضعوا عمر بحيث وضعه اللّه.
فقيل: بدءوا بالعباس بن عبد المطلب، و قيل: كتب أول الناس علي بن أبي طالب في خمسة آلاف ثم الحسن و الحسين كل في ثلاثة آلاف، و كل من شهد بدرا من قريش في ثلاثة آلاف، و من الأنصار في أربعة آلاف!و لكبار قريش مكة
[١] انظر مصادره و مناقشته في الغدير ٦: ٣١٦-٣١٩ المورد: ٩٧. و هذا أول أوان إمكان وقوعه بعد عام (١٨) و ليس كما أشار إليه الطبري في ٣: ٥٩٧ في عام (١٤) فإن مصر لم تفتح يومئذ بعد.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٥٤.