موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢١ - و مآل الحصار
على حمار و معه الحسنان يمشيان معه. و كان عثمان قد كتب إلى معاوية يستمدّه على الثوّار العراقيين و المصريين و قد نزلوا ذا خشب، و خرج بكتابه أبو الجهم صخر العدوي و كان معاديا لعلي عليه السّلام، قال: و كنت قد طويت الكتاب طيّا لطيفا (دقيقا) و جعلته في قراب سيفي-كما فعل حامل كتابه إلى مصر-و توخّيت ظلام الليل و تنكّبت عن الطريق، حتى إذا كنت بجانب الجرف-من نواحي المدينة-إذا رجل معه رجلان يمشيان أمامه و هو على حماره، فعرفني و لم أعرفه حتى سمعت صوته ناداني: يا صخر أين تريد؟قلت: البدو!فقال: فما هذا الذي في قراب سيفك؟! فجزته [١] و لم يعرض له لعله لعلمه بما سيكون من أمره. غ
و مآل الحصار:
روى الطبري عن سيف التميمي عن الحسن البصري: أن الثوّار نزلوا المسجد و ما حوله، و صلّى عثمان بهم عشرين يوما ثم منع منها [٢] و في آخر عنه: أنه صلّى بهم ثلاثين يوما ثم منع، فصلّى أميرهم الغافقي بالمصريّين و البصريّين، و دام الحصار أربعين يوما [٣] و حصر عن الماء العذب. فكلّم علي عليه السّلام مع طلحة ليدخل على عثمان الماء، حتى أدخله عليه [٤] و جاء في خبره عن ابن اسحاق عن ابن الزبير عن أبيه أن طلحة كان يصلّي بهم [٥] و ذلك لأول ذي الحجة [٦] و في آخر عن الواقدي: أن الأشتر و الكوفيين، و حكيم العبدي و البصريين اعتزلوا الحصار،
[١] مناقب آل أبي طالب ٢: ١٩٤.
[٢] الطبري ٤: ٣٥٣.
[٣] الطبري ٤: ٣٥٤.
[٤] الطبري ٤: ٣٦٤.
[٥] الطبري ٤: ٣٧١.
[٦] الطبري ٤: ٤٢٣.