موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٤ - طرق خطبتها
ثم قال أبو الحسين: و كيف يذكر هذا من كلام فاطمة فينكرونه و هم يروون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب من كلام فاطمة، و يتحققونه؟!لو لا عداوتهم لنا أهل البيت [١] .
فحصل بفضل حفيد زيد الشهيد على طريق ثان عن زيد الشهيد عن زينب، و ثالث عن الحسين بن علوان فتأكّد منه مرة أخرى عن عبد اللّه بن أحمد العبدي عن الحسين بن علوان... [٢] . نقل عنه طرقه هذه الأربعة المرتضى في «الشافي» ثم قال:
و قد روي هذا الكلام من طرق مختلفة و وجوه كثيرة على هذا الوجه، فمن أراده أخذه من مواضعه [٣] .
و نقل كل هذا المعتزلي في «شرح نهج البلاغة» [٤] إلاّ أنه لم يعوّل عليه، بل قال: ما ورد من الأخبار و السير المنقولة من أفواه أهل الحديث و كتبهم، لا من كتب الشيعة و رجالهم؛ لأنّا مشترطون على أنفسنا أن لا نحفل بذلك!ثم قال:
و جميع ما نورده في هذا الفصل من كتاب أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري (م ٣٢٣ هـ) في «السقيفة و فدك» و أبو بكر الجوهري هذا عالم محدّث كثير الأدب ثقة ورع، أثنى عليه المحدّثون و رووا عنه مصنفاته [٥] ثم ذكر له طرقا ثلاثة:
١-أحمد بن محمد بن يزيد (مولى بني هاشم) عن عبد اللّه بن محمد عن أبيه محمد بن سليمان، عن عبد اللّه المحض عن أبيه الحسن المثنى عن أبيه الحسن المجتبى عن أمه فاطمة عليهم السّلام.
[١] بلاغات النساء: ١٢.
[٢] بلاغات النساء: ١٨.
[٣] تلخيص الشافي ٣: ١٤٥.
[٤] شرح النهج للمعتزلي ١٦: ٢٤٩-٢٥٣.
[٥] شرح النهج للمعتزلي ١٦: ٢١٠.