موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٤ - عمر و المسح على الخفّين
و لعلّه معه جاءه مؤذّنه يؤذنه بصلاة الصبح فوجده نائما فناداه: الصلاة خير من النوم، فاستحسنها عمر و أمره أن يعوّض بها عن حيّ على خير العمل في نداء أذان الصبح و قال له: إذا بلغت إلى حيّ على الفلاح في الفجر فقل: الصلاة خير من النوم مرّتين [١] . غ
عمر و المسح على الخفّين:
روى العياشي في تفسيره عن الصادق عليه السّلام: أن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان أحيانا يمسح على الخفّين قبل نزول سورة المائدة و فيها: وَ اِمْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ فحين نزلت المائدة ترك المسح على الخفّين [٢] و كان عمر لا يدري بهذا الفرق بين الحالين، فكان يأمر الناس بمسح الخفين، و أمر بذلك رجلا فتوضّأ و مسح على خفّيه و دخل المسجد فصلّى و سجد، و جاء علي عليه السّلام فوطأ على رقبته و قال له: ويلك تصلّي على غير وضوء؟!فقال الرجل: أمرني بذلك عمر بن الخطاب!فأخذ علي عليه السّلام بيد الرجل و انتهى به إلى عمر و رفع صوته و قال: انظر ما يروي عليك هذا؟ فقال عمر: نعم أنا أمرته، إن رسول اللّه مسح!فقال علي عليه السّلام: قبل المائدة أو بعدها؟فقال عمر: لا أدري!فقال علي عليه السّلام: فلم تفتي و أنت لا تدري! سبق الكتاب الخفّين [٣] .
قالغدير ٦: ٢١٣ و ٢٣٨.
[١] انظر دلائل الصدق: ٣ ق ٢: ٩٧-٩٩، و النصّ و الاجتهاد: ٢١٩-٢٢٣، المورد ٢٣ و عنه نقلنا.
[٢] تفسير العياشي ١: ٣٠١ الحديث ٦٢. الآية ٦ من سورة المائدة.
[٣] تفسير العياشي ١: ٢٩٧ الحديث ٤٦ عن أبي بكر بن حزم.