موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٤ - و أمر اليمن
المدلحى. و كان عتّاب كتب بذلك إلى أبي بكر فكتب إليه بحربهم، فبعث عليهم أخاه خالد بن أسيد، فالتقوا بموضع الأبارق فقاتلهم و فرّقهم ثم تاب جندب [١] و رجع خالد إلى مكة.
و كتب أبو بكر إلى عتّاب بن اسيد: أن اضرب على أهل مكة و عملها خمسمائة مقاتل و أن يسمّي من يبعثه معهم و لينتظر حتى يمرّ بهم المهاجر. فأعدّهم و أمّر عليهم أخاه خالدا.
و كان على الطائف: عثمان بن أبي العاص، فكتب إليه أبو بكر: أن يضرب بعثا على أهل الطائف على كل حيّ منهم بقدره و يولّى عليهم رجلا، فضرب على كل حيّ عشرين رجلا و أمّر عليهم أخاه (عبد الرحمن) [٢] .
و كان قد كتب إلى عبد اللّه بن ثور أن يجمع إليه من يستجيب له من أهل تهامة و ينتظر المهاجر [٣] !
و كانت خثعم حاولت أن تعيد صنمها ذا الخلصة، فأمر أبو بكر جرير بن عبد اللّه البجلي أن يستنفر الأقوياء من قومه فيقاتل بهم خثعم، ثم يقيم في نجران ينتظر المهاجر، فخرج جرير فلم يثبت لقتاله إلاّ قليل قاتلهم و تتبّعهم إلى نجران فأقام بها ينتظر المهاجر [٤] .
و خرج المهاجر من المدينة إلى مكة فتبعه خالد بن أسيد بمن معه، ثم مرّ بالطائف فتبعه عبد الرحمن بن أبي العاص بمن معه، و انضمّ إليه عبد اللّه بن ثور
[١] الطبري ٣: ٣١٩.
[٢] الطبري ٣: ٣٢٢.
[٣] الطبري ٣: ٣٢٨.
[٤] الطبري ٣: ٣٢٢.