موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٦ - ردّة كندة و حضرموت
ثم سار المهاجر من عجيب و تتبّع هو و خيله من قدروا عليه من الهاربين الشاردين، قبل توبة من أناب، حتى دخل صنعاء، و كتب بذلك إلى أبي بكر.
فكتب إليه أبو بكر: أن يأذن لمن معه من بين مكة و اليمن أن يرجعوا إلاّ من يؤثر الجهاد و يسير إلى حضرموت فيقرّ زياد بن لبيد البياضي على عمله فيها [١] . غ
و أما عكرمة:
و خرج عكرمة من مهرة و معه بشر كثير من مهرة بن حيدان، و سعد بن زيد، و الأزد، و ناجية، و عبد القيس، و كنانة، و عنبر، و النخع، و حمير، إلى اليمن حتى ورد أبين [٢] . و كتب أبو بكر إلى عكرمة أن يسير إلى حضرموت، فسار المهاجر من صنعاء، و عكرمة من أبين حتى التقيا في مأرب، ثم سلكا البرّ من صهيد حتى دخلا بلاد حضرموت [٣] . غ
ردّة كندة و حضرموت:
لما أسلمت كندة و أهل حضرموت أمّر رسول اللّه عليهم لصدقاتهم زياد بن لبيد البياضي فتوفى رسول اللّه و هو على جبابة صدقات حضرموت، و على كندة المهاجر بن أبي أمية و لمرضه كتب إلى زياد بعمله، و على خصوص السكاسك و السكون من كندة عكّاشة بن محصن. و من كندة بنو الحارث بن معاوية و بنو عمرو بن معاوية، و منهم رؤساؤهم الأربعة: أبضعة و جمد و مخوص
[١] الطبري ٣: ٣٢٩-٣٣١.
[٢] الطبري ٣: ٣٢٧.
[٣] الطبري ٣: ٣٣١.