موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨١ - عثمان و بيت المال
اللهم هذا أبو ذر صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عبدك في العابدين، و جاهد فيك المشركين، لم يغيّر و لم يبدّل، لكنّه رأى منكرا فغيّره بلسانه و قلبه حتى جفي و نفي و حرم و احتقر، ثم مات وحيدا غريبا!اللهم فاقصم من حرمه و نفاه من مهاجره حرم اللّه و حرم رسوله!فرفعنا أيدينا جميعا و قلنا: آمين [١] و كان ذلك سنة (٣٢ هـ) [٢] . غ
عثمان و بيت المال:
قال أبو مخنف: كان على بيت المال لعثمان عبد اللّه بن الأرقم، ففي أوائل عهده لمّا أراد مائة ألف درهم منه كتب ابن الأرقم عليه كتابا بها حقا للمسلمين و أشهد عليه عليا عليه السّلام و الزبير و طلحة و سعد بن أبي وقاص و عبد اللّه بن عمر.
فلمّا حلّ الأجل (جعل عثمان يدافع ابن الأرقم و يقول له: يكون إن شاء اللّه فنعطيك) [٣] .
ثم إن عبد اللّه بن خالد بن اسيد و معه ناس قدموا عليه من مكة يريدون الغزو (فزوّج عثمان ابنته من عبد اللّه بن خالد و أمر له بستمائة ألف درهم) [٤]
[١] رجال الكشي: ٦٥-٦٦، الحديث ١١٨، و عليه تكون الميتة قبله ابنته و المنادية امرأته، و في الخبر أنها كانت قد أعدّت لهم شاة، و هذا خلاف السابق أيضا. و السابق في هذا أقرب و أنسب.
[٢] تاريخ خليفة: ٩٧، و الدرجات الرفيعة: ٢٥٤ و كان في موسم الحج، و نفيه قبل شهر رجب و وفاة العباس. و انظر بشأن أبي ذر و عثمان، الغدير ٨: ٢٩٢-٣٢٣.
[٣] من اليعقوبي ٢: ١٦٨.
[٤] من اليعقوبي ٢: ١٦٨.