موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٨ - خبر هاشم المرقال الزهري
و قال ابن إسحاق: أنهما استنفرا الناس، فدخلوا على أبي موسى ليلا و قالوا:
ما تقول، فقال: سبيل الآخرة أن تلزموا بيوتكم!فمنعهم بذلك، و بلغ ذلك المحمّدين فأغلظا له فقال لهما ذلك القول السابق و زاد: و لو أردنا قتالا ما كنا لنبدأ بأحد قبل قتلة عثمان!فخرجا و لحقا بعلي عليه السّلام فأخبراه خبره [١] . غ
خبر هاشم المرقال الزهري:
و قبل أن يرجع إليه المحمّدان فيخبراه، كان في الكوفة يوم قدما إليها هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري ابن أخي سعد بن أبي وقّاص، و الملقّب بالمرقال، و قد علم خبرهما و خبر الأشعري.
فروى الطبري عن النميري البصري عن المدائني البصري بسنده: أن هاشما هذا خرج من الكوفة إلى علي عليه السّلام و هو بالربذة-قبل رجوع المحمدين-فأخبره بقدوم ابن أبي بكر و قول أبي موسى.
فقال عليه السّلام: لقد أردت عزله، و سألني الأشتر أن أقرّه، ثم كتب معه إلى أبي موسى:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم. من عليّ أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن قيس.
أما بعد، فإني وجّهت هاشم بن عتبة لينهض من قبلك من المسلمين إليّ، فأشخص الناس، فإني لم اولّك الذي أنت به إلاّ لتكون من أعواني على الحق» [٢] .
[١] شرح النهج للمعتزلي ١٤: ٩ عن ابن إسحاق.
[٢] الطبري ٤: ٤٩١، و نقله المعتزلي في شرح نهج البلاغة ١٤: ٨ عن كتاب الجمل لأبي مخنف و عنه المفيد في الجمل: ٢٤٢ و لكن فيه: «و قتلوا شيعتي و أحدثوا الحدث العظيم» و لم يكن هذا الحدث قد حدث يومئذ أو لم يصل خبره!و لذلك جعله المفيد من أخبار ذي قار خلافا لنصّ المدائني الخالي من هذه الزيادة، و هو الصحيح المنسجم مع سائر الأخبار.