موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥٤ - و توجّه عليه السّلام إلى الكوفة
هذا بنقل اليعقوبي [١] و نقل الطبري عن المدائني عن ابن إسحاق: أن ماهويه أبراز، قدم بعد الجمل على علي عليه السّلام فكتب له إلى الأساورة و الجندسالارين و الدهاقين في مرو [٢] . غ
و توجّه عليه السّلام إلى الكوفة:
و لما أراد التوجّه إلى الكوفة قام فيهم و في يده صرّة فيها نفقته و عليه قميص و رداء فقال لهم فيما قال: يا أهل البصرة ما تنقمون عليّ؟ثم أشار إلى قميصه و ردائه فقال: و اللّه إنهما لمن غزل أهلي، ثم أشار بالصرّة في يده و قال لهم: ما تنقمون منّي يا أهل البصرة؟و اللّه ما هي إلاّ من غلّتي بالمدينة، فإن أنا خرجت من عندكم بأكثر مما ترون فأنا عند اللّه من الخائنين!
ثم ركب بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خرج و معه الأحنف بن قيس التميمي (و معه بنو تميم) و شيّعه الناس إلى خارج البصرة [٣] .
و قدم الكوفة في رجب [٤] فكان دخوله إليها لاثنتي عشرة ليلة مضت منه [٥] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٨٣، ١٨٤ و لهذا فإن دار جعدة بالكوفة قد خليت منه، و حيث كان أمير المؤمنين قاصدا الكوفة، ففوّض جعدة داره إلى خاله علي عليه السّلام فنزلها.
[٢] تاريخ الطبري ٤: ٥٥٧.
[٣] الجمل للمفيد: ٤٢٢ عن أبي مخنف.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٨٤.
[٥] وقعة صفين: ٣، و مروج الذهب ٢: ٣٧٢ أي ليلة مولده بالكعبة، و كذلك في تذكرة الخواص: ٨٠ عن أهل السير، و عليه فما أرسله السيد في الإقبال من خبر كميل بن زياد أنه عليه السّلام علّمه بالبصرة دعاء الخضر ليلة النصف من شعبان، كان قبل ذلك بأكثر من شهر.
غ