موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٨ - خبر عين التمر
فخلا عمر بأبي بكر و قال له: أتولّي خالدا و قد حبس عنك بيعته و قال لبني هاشم ما بلغك؟!فو اللّه ما أرى أن توجّهه!
فحلّ أبو بكر لواءه و دعا يزيد بن أبي سفيان و أبا عبيدة بن الجرّاح و شرحبيل ابن حسنة و عمرو بن العاص فعقد لهم و قال: إذا اجتمعتم فأمير الناس أبو عبيدة.
و قدمت عليه العشائر من اليمن فأنفذهم جيشا بعد جيش. و كتب إليه أبو عبيدة بإقبال ملك الروم بجيش عظيم و تتابعت كتبه بأخبار جموع الروم [١] .
فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد بالعراق أن يخلّف المثنّى في العراق و يسير هو إلى الشام، فخلّف خالد المثنّى بجيشه بالعراق و نفذ هو في أهل القوة معه نحو الشام [٢] ليس عن طريق نينوى و شمال العراق بل عن طريق الأنبار و الأردن و صحراء الشام، فسار من الحيرة نحو بابل. غ
خبر عين التمر:
قال اليعقوبي فلما صار إلى عين التمر (نحو بابل) لقى رابطة لكسرى (من العرب) عليهم عقبة النمري، فتحصّنوا منه في حصن عين التمر، ثم نزلوا على حكمه، فقتل النمري [٣] و أسر جماعة يبلغ عددهم أربعين، فمنهم سيرين أبو محمد بن سيرين، و منهم يسار أبو إسحاق أبو محمد بن إسحاق صاحب السيرة، و منهم نصير أبو موسى بن نصير [٤] القائد الأموي.
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٣٣.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٣٣. و بلغ هر قل ملك الروم و رود العرب إلى الشام فوجّه لحربهم البطريرك سرجيس في خمسة آلاف-مختصر تاريخ الدول لابن العبري: ٩٩.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٣٣.
[٤] تاريخ خليفة: ٦٢، و عن ابن إسحاق نفسه في الطبري ٣: ٤١٥.
غ