موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٢ - و في حدّ السرقة المكررة
فانطلقا إلى عمر ليشهد لهم بما فيه (!) فأخذه منهم و تفل فيه و محاه!فتذامرا و قالا سوءا و عادا إلى أبي بكر و قالا: ما ندري أ أنت الخليفة أم عمر؟فقال: بل هو لو شاء كان.
و جاء عمر غضبانا فوقف و قال: أخبرني عن هذه الأرض التي أقطعتها هذين أ هي لك خاصة أم بين المسلمين؟قال: بل بين المسلمين. فقال:
فما حملك على أن تخصّ بها هذين؟قال: استشرت الذين حولي. فقال:
أو كلّ المسلمين و سعتهم مشورة و رضى؟!فقال أبو بكر: قد كنت قلت لك:
إنك أقوى على هذا الأمر مني، لكنّك غلبتني [١] و من خلال ذلك يعلم أنّ عمر كان وزيره الأول. غ
و في حدّ السرقة المكررة:
روى البيهقي في سننه بسنده عن القاسم الفقيه ابن محمد بن أبي بكر: أن أبا بكر أراد أن يقطع رجلا بعد اليد و الرجل، فقال عمر: السنّة اليد.
و روى تفصيله عن صفيّة بنت أبي عبيد: أن رجلا سرق على عهد أبي بكر قد قطعت من قبل يده و رجله، فأراد أبو بكر أن يدع يده الأخرى يتطهّر بها و ينتفع و يقطع رجله الأخرى، فقال عمر: لا و الذي نفسي بيده لتقطعنّ يده الأخرى.
فقطعت يده [٢] .
[١] ذكر الخبر المعتزلي في شرح النهج ١٢: ٥٨-٥٩ فيما ذكره من أخلاق عمر و سيرته بلا ذكر مصدر!و ذكره العسقلاني في ترجمة عيينة من الإصابة. و نقله عنهما في النص و الاجتهاد: ٤٤ هامش المورد ٥.
[٢] سنن البيهقي ٨: ٢٧٣-٢٧٤، و انظر الغدير ٧: ١٢٩.
غ