موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٠ - أبو بكر و سهم المؤلّفة قلوبهم
و قال اليعقوبي هنا: و وجّه أبو بكر العلاء بن الحضرمي في جيش من أرض البحرين لفتح الزّارة فافتتحها [١] و قال البلاذري: بل صالحوه على أن يأخذ النصف مما هو لهم خارجها و على ثلث المدينة و ثلث ما فيها من ذهب و فضة (و كانوا قد بعثوا بذراريهم إلى دارين من البحرين) فأخبره بذلك الأخنس العامري و دلّه كراز النكري على مخاضة إليهم قليلة المياه فاقتحمها إليهم مكبّرا فخرجوا إليه و قاتلوه فقاتلهم فقتلهم، و سبى أهلهم و ذراريهم [٢] . فكان أول ما قسمه أبو بكر في الناس دينارا لكل إنسان الحر و العبد و الأحمر و الأسود [٣] . غ
أبو بكر و سهم ذوي القربى:
هذا، و قد أجمع أهل العلم كافّة على أن النبي صلّى اللّه عليه و آله كان يقسم خمسه من المغنم سهمين فسهم له و سهم لذوي قرباه من هاشم حتى توفّاه اللّه إليه، من دون أن يعهد بتغيير ذلك، فلما ولي أبو بكر أسقط هذين السهمين بموته و منع بني هاشم منه، و جعلهم كغيرهم من يتامى المسلمين و مساكينهم و أبناء السبيل [٤] هذا في خمس المغانم، و من الزكاة. غ
أبو بكر و سهم المؤلّفة قلوبهم:
أول ما أعطى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله للمؤلّفة قلوبهم كان من غنائم هوازن في حرب حنين
[١] اليعقوبي ٢: ١٣٤.
[٢] فتوح البلدان للبلاذري: ١٠٤. و انظر العسكري في عبد اللّه بن سبأ ٢: ١٩٣-٢٠٠.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٣٤.
[٤] راجع النص و الاجتهاد: ٥٠-٥٥ المورد ٦ مع تعاليق أبي مجتبى الشيخ حسين الراضي، ط. قم.