موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٩ - و بلغوا إلى الحوأب
ثم عادا فرجع المغيرة الثقفي إلى قبيلته ثقيف بالطائف، و رجع سعيد إلى حيث كان على عمله من قبل في اليمن [١] .
و روى المفيد عن علي عليه السّلام قال: ما يبالي المغيرة أيّ لواء رفع: لواء ضلالة أو لواء هدى! (و قد) لزم الطائف فأقام بها ينظر على من تستقيم الامة [٢] أو يستقيم الأمر. و لعلّه تذكر فضيحته بالبصرة بالزنا بأم جميل، فرجع عنها!غ
و بلغوا إلى الحوأب [٣] :
قال المسعودي: و جهّزهم عبد اللّه بن عامر الفهري بألف ألف درهم و مائة من الإبل، و ساروا نحو البصرة في ستمائة راكب [٤] ، حتى انتهوا في الليل إلى ماء لبني كلاب يعرف بالحوأب فعوت كلابهم على الركب [٥] .
[١] الإمامة و السياسة ١: ٦٣.
[٢] الجمل للمفيد: ٢٩٦. و روى الطبري ٤: ٤٥٢ خبرا مختصرا عن سيف: في رجوعهما، و أن سعيدا أقام بمكة و معه عبد اللّه بن خالد بن أسيد. ثم آخر عن النميري البصري عن المدائني البصري: أنه كان معهم أبان و الوليد ابنا عثمان، و أن سعيدا بدأ يطالب بالأمر لولد عثمان!و أنه عاد عنهم لذلك، فتبعه المغيرة الثقفي و استتبع معه قومه من ثقيف.
و آخر عن موسى بن عقبة: أنهم استعرضوا عسكرهم بذات عرق فردّوا عروة بن الزبير لصغره.
[٣] الحوأب: أقرب إلى البصرة من نحو الحجاز-تهذيب اللغة و معجم ما استعجم. و هي قبل حفر أبي موسى، و بينها و بين البصرة خمس ليال-معجم البلدان ٢: ٢٧٥. و إنما سميت باسم امرأة من بني كلاب كما في مناقب آل أبي طالب ٣: ١٧٦ و الحوأب: الوادي المنحدر.
[٤] كذا و في أنساب الأشراف ٢: ٢٢٤: ثلاثة آلاف، تسعمائة منهم من مكة و المدينة.
[٥] مروج الذهب ٢: ٣٥٧.