موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦ - و في ضحى يوم الثلاثاء
فوجدت المقداد و سلمان و أبا ذر [١] و عمارا و حذيفة و أبا الهيثم ابن التيهان و عبادة بن الصامت، و إذا حذيفة يقول لهم: و اللّه ليكوننّ ما أخبرتكم به، و اللّه ما كذبت و لا كذبت. و إذا القوم يريدون أن يعيدوا الأمر شورى بين المهاجرين. ثم قال: و إنّ ابيّ بن كعب قد علم كما علمت فأتوه.
فانطلقنا إلى دار ابيّ فضربنا عليه بابه فقال: من أنتم و ما حاجتكم؟
فكلّمه المقداد قال: افتح بابك فإن الأمر أعظم من أن يجري من وراء حجاب!
فقال ابيّ: قد عرفت ما جئتم له، كأنكم أردتم النظر في هذا العقد؟ أ فيكم حذيفة؟قال: نعم، فقال ابيّ: فالقول ما قال حذيفة، و باللّه ما أفتح عنّي بابي حتى تجري على ما هي جارية، و لما يكون بعدها شرّ منها!و إلى اللّه المشتكى [٢] . غ
و في ضحى يوم الثلاثاء:
روى ابن اسحاق عن الزهري عن أنس بن مالك الأنصاري قال: لما بويع أبو بكر في السقيفة، و كان الغد..
جاء عمر بأبي بكر إلى المسجد، فصعد أبو بكر المنبر، و قام عمر دونه، فحمد اللّه و أثنى عليه، و اعتذر إلى الناس من قولته بالأمس فقال: أيها الناس،
[١] و روى المعتزلي ٦: ١٣، عن الجوهري بسنده: أن أبا ذرّ أيضا كان غائبا فقدم و قد ولّي أبو بكر فقال: لو جعلتم هذا الأمر في أهل بيت نبيكم لما اختلف عليكم اثنان، و في كتاب السقيفة: ٦٢.
[٢] كتاب سليم بن قيس ٢: ٥٧٣، و عن الجوهري في شرح نهج البلاغة للمعتزلي ١: ٢١٩، و في كتاب السقيفة: ٤٦، ٤٧.