موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٢ - ساعة الوفاة
فإنّ ابنة رسول اللّه قد أخّر إخراجها في هذه العشيّة. فانصرف الناس [١] .
و المرويّ عن الإمام الصادق عليه السّلام ثلاثة أخبار، أولها: ما جاء في «مصباح الأنوار» عنه عن آبائه عليهم السّلام: ماتت فاطمة عليها السّلام ما بين المغرب و العشاء [٢] .
و ثانيها: ما جاء في «دلائل الإمامة» بسنده عنه عليه السّلام: فلما كانت الليلة التي أراد اللّه أن يقبضها إليه [٣] .
و ثالثها: ما رواه الصدوق في «علل الشرائع» بسنده عنه عليه السّلام قال: قضت نحبها و هم في جوف الليل [٤] .
و كأن الشيخ هاشما في «مصباح الأنوار» لم يقف على هذا الخبر، فبعد أن روى عن الصادق عليه السّلام: أن فاطمة ماتت ما بين المغرب و العشاء، روى عن عبد اللّه بن الحسن عن أبيه عن جده علي عليه السّلام أن فاطمة لما احتضرت نظرت نظرا حادّا ثم قالت: السلام على جبرئيل، السلام على رسول اللّه، اللهم مع رسولك، اللهم في رضوانك و جوارك و دارك دار السلام، ثم قالت: أ ترون ما أرى؟فقيل لها:
ما ترين؟قالت: هذا جبرئيل، و هذا رسول اللّه و يقول: يا بنيّة أقدمي، فما أمامك خير لك!
ثم روى عن زيد بن علي مختصر الخبر قال: إن فاطمة عليها السّلام لما احتضرت سلّمت على النبيّ و على جبرئيل و على ملك الموت [٥] .
[١] روضة الواعظين ١: ١٨٣ مرسلا، و يلاحظ عليه: أن أبا ذر خرج يقول ذلك و علي عليه السّلام جالس لم يدخل و لم يقل شيئا!
[٢] بحار الأنوار ٤٣: ٢٠٠ و عليه فلا مجال لمقال أبي ذر في الخبر السابق.
[٣] دلائل الامامة: ٤٤، كما عنه في بحار الأنوار ٤٣: ٣٠٩.
[٤] علل الشرائع ١: ٢٢٢، الباب ١٤٩، الحديث ٢ و على هذا أيضا لا مجال لمقال أبي ذر.
[٥] بحار الأنوار ٤٣: ٢٠٠، عن مصباح الأنوار، مخطوط.